أسرار “مثلث برمودا” الإجرامي بين مورسيا والمغرب… شبكات دولية تحول المملكة إلى “مقبرة” للسيارات الإسبانية الفاخرة!

أريفينو.نت/خاص
كشفت بيانات أمنية إسبانية حديثة أن المغرب قد تحول إلى مركز رئيسي لاستقبال عدد كبير من السيارات المسروقة من إسبانيا، خاصة من منطقة مورسيا، حيث ينتهي بها المطاف إما مفككة تباع كقطع غيار في السوق السوداء أو تباع كاملة بوثائق مزورة.
من شوارع مورسيا إلى ورشات المغرب.. رحلة السيارة المسروقة
وفقًا لتقرير الجريمة الصادر عن وزارة الداخلية الإسبانية، تم تسجيل سرقة 203 سيارات في إقليم مورسيا خلال الربع الأول من عام 2025 وحده. وأظهرت التحقيقات أن عصابات إجرامية منظمة تقف وراء هذه العمليات، مستغلة القرب الجغرافي وسهولة الربط البحري بين البلدين. وتعتمد هذه الشبكات على أسلوبين رئيسيين: إما تفكيك السيارات المسروقة في إسبانيا وشحن القطع ذات القيمة العالية إلى المغرب مع إتلاف الأجزاء التي قد تكشف هويتها، أو تهريب السيارة كاملة بعد تزوير أوراقها وتغيير أرقام هياكلها لطرحها في السوق الموازية.
تكنولوجيا بـ40 يورو لسرقة سيارة بملايين السنتيمات
أوضحت المصادر الأمنية أن هذه العصابات لم تعد تعتمد على الطرق التقليدية، بل تستخدم أدوات إلكترونية متطورة لنسخ رموز مفاتيح السيارات عن بعد. والمثير للقلق أن بعض هذه الأجهزة متاحة للبيع على الإنترنت بأسعار زهيدة قد لا تتجاوز 40 يورو، مما يسهل بشكل كبير تنفيذ عمليات السرقة في دقائق معدودة.
الشرطة الإسبانية تدق ناقوس الخطر.. هل يكفي التعاون الدولي؟
إلى جانب بيعها، كشفت التحقيقات أن بعض السيارات المسروقة، خاصة سيارات الدفع الرباعي الفاخرة، تُستخدم في أنشطة إجرامية أخرى مثل تهريب المخدرات. وأمام هذا الوضع، شددت الشرطة الإسبانية على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون الدولي، وتحديدًا مع منظمة الإنتربول، لتفكيك هذه الشبكات الإجرامية العابرة للحدود التي وجدت في المغرب سوقًا رئيسيًا لتصريف مسروقاتها.






