أعيش هنا أفضل من فرنسا بمعاشي التقاعدي البسيط”.. كيف أصبحت مدينة مغربية قبلة أحلام المتقاعدين الفرنسيين؟”

أريفينو.نت/خاص
في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة في فرنسا وثبات معاشات التقاعد، يختار عدد متزايد من كبار السن الفرنسيين حزم أمتعتهم والبحث عن حياة جديدة في الخارج. وبعيداً عن الصعوبات اليومية، يجد هؤلاء ملاذاً في وجهات تمنحهم الصفاء والأمان المادي، وفي هذا السياق، تبرز مدينة أكادير المغربية كواحدة من أبرز هذه الوجهات الجديدة.
شمس دافئة وأسعار معقولة.. وصفة أكادير السحرية
تفرض مدينة أكادير الساحلية نفسها تدريجياً كـ”إلدورادو” حقيقي للمتقاعدين الفرنسيين، حيث تجمع بين طقس مشمس ومضمون، وتكاليف معيشة منخفضة، وترحيب دافئ، ونظام ضريبي جذاب. تتمتع المدينة بأكثر من 300 يوم من الشمس سنوياً، وشتاء معتدل، وصيف تلطفه نسمات المحيط الأطلسي. وبالنسبة للمتقاعدين الذين يعانون من آلام المفاصل أو كآبة الشتاء، يُعد هذا المناخ علاجاً طبيعياً. وفي تقرير لقناة TF1 الفرنسية، يقول رولان، البالغ من العمر 72 عاماً والمقيم في أكادير منذ سنتين: “لم أعد أحتمل فصول الشتاء الرطبة في بريتاني. منذ أن عشت هنا، كدت أنسى آلام ركبتي”.
معيشة مريحة بأقل من 1000 يورو.. شهادات حية
يبقى العامل الأكثر إقناعاً هو تكلفة المعيشة. فوفقاً لنفس التقرير، يمكن لمتقاعد فرنسي أن يعيش حياة أكثر راحة في أكادير بمعاش يتراوح بين 900 و 1000 يورو شهرياً، مقارنة بما تتطلبه حياة مماثلة في فرنسا والتي قد تحتاج إلى 1500 يورو. ويشهد على ذلك ناتالي وإيف، وهما زوجان من مرسيليا استقرا في المغرب منذ 2014، قائلين: “نستأجر فيلا بمساحة 100 متر مربع مع حديقة مقابل 800 يورو شهرياً، شاملة المصاريف. ونتناول الطعام في الخارج مرتين أسبوعياً مقابل 10 يورو لشخصين”. كما أن الأسواق المحلية تتيح توفيراً كبيراً، حيث نادراً ما تتجاوز تكلفة سلة الفواكه والخضروات الأسبوعية 10 يوروهات.
مجتمع مرحب وخدمات ميسرة.. ما وراء الجانب المادي
لا يقتصر الأمر على الجانب المادي، فالرعاية الصحية أيضاً ميسورة التكلفة، حيث تبلغ تكلفة استشارة الطبيب العام حوالي 10 يوروهات، وأسعار النظارات الطبية تصل إلى نصف ما هي عليه في فرنسا. فضلاً عن ذلك، يجد المتقاعدون الفرنسيون في أكادير مجتمعاً francophone كبيراً يسهل عليهم الاندماج والتواصل. تقول جويل، 70 عاماً، التي لحقت بابنتها المستقرة في المغرب: “كونّا صداقات بسرعة، وهناك الكثير من الجمعيات والفعاليات واللقاءات… لا نشعر بالملل أبداً”. وتضيف أن السكان المحليين معروفون بلطفهم واحترامهم لكبار السن، قائلة: “يعاملوننا هنا بتقدير كبير”.






