أمازيغ المغرب يتعرضون لعنصرية الأطباء و السلطة لهذا السبب الغريب؟

3 مارس 2024آخر تحديث :
أمازيغ المغرب يتعرضون لعنصرية الأطباء و السلطة لهذا السبب الغريب؟

طالبت “لجنة المنظمات المغربية لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري” بتغيير قانون الجنسية المغربي للسماح للمرأة المغربية بأن تنقل جنسيتها إلى زوجها الأجنبي، مثلها مثل الرجل المغربي في ذلك، بعد أن عبرت اللجنة الأممية “عن قلقها إزاء المادة 10 من قانون الجنسية التي لا تسمح بعملية نقل الجنسية المذكورة، عكس ما تسمح به بالنسبة للرجل المتزوج من أجنبية، مما يعتبر تمييزا ضد المرأة”.

ولفتت اللجنة، في تقريرها، الذي جاء كتفاعل مع التقرير الحكومي الجامع للتقارير الدورية، المقدم من قبل المغرب إلى لجنة مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري، إلى “الصعوبات المطروحة في تسجيل الولادات ومنح الجنسية المغربية للأطفال المولودين على الأراضي المغربية لأبوين عديمي الجنسية ومن لدن اللاجئين وطالبي اللجوء، وخاصّة الأمهات العازبات من بلدان جنوب الصحراء الكبرى، مما يزيد من أخطار وعواقب انعدام الجنسية”.

وأشار التقرير إلى أن “ملاحظات وتوصيات خبراء الأمم المتحدة المكلفين بمتابعة تنفيذ الدول الأطراف لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بخصوص المغرب، كانت لها جوانب إيجابية كثيرة جعلت اللجنة تعبر عن الارتياح إزاء الوضع الاتفاقي في المغرب”، لكن هناك تحديات مرتبطة بـ”التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي لم ينضم إليها بعد، مثل البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية القاضي بإلغاء عقوبة الإعدام”.

وعلى صعيد آخر، سجلت الجهة عينها ما عدّته “تناميا لخطابات الكراهية والعنصرية وكره الأجانب، بما في ذلك على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما ضد المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم القادمون من بلدان جنوب الصحراء الكبرى، وكذلك تجاه المواطنين المغاربة السود والأمازيغ”، مؤكدة الانشغال بـ”غياب المعطيات المتعلقة بتمثيل الأمازيغ، وخاصة النساء الأمازيغيات، في الحياة السياسية وفي مناصب صنع القرار”.

في الصدد ذاته، أشار المصدر سالف الذكر إلى ما اعتبره “فقرا يغزو المناطق التي يسكنها الأمازيغ بشكل رئيسي، واستمرار التمييز العنصري الذي يتعرضون له، ولا سيما في مجال التشغيل والاستفادة من الخدمات الاجتماعية، كالصحة والتعليم، وخاصة حين لا يتحدثون اللغة العربية”، مبديا “قلقه” حيال “المعلومات المتعلقة بحالات ترسيم حدود الأراضي الجماعية الأمازيغية، في سياق مشاريع التنمية أو استخراج الموارد الطبيعية، ونزع ملكيتها دون التشاور الكافي مع المجتمعات المحلية المعنية، التي تؤثر بشكل غير متناسب على النساء الأمازيغيات، ولا سيما السلاليات، اللواتي يُزعم أنهن ضحايا التهجير القسري والحرمان من التعويض”.

كما عبرت اللجنة عن “القلق” مرة أخرى في ما يتعلق بـ”عدم كفاية تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس، وبخصوص المساحة المحدودة للبث باللغة الأمازيغية في وسائل الإعلام السمعية والبصرية، والصعوبات التي يواجهها الأمازيغ في استخدام لغتهم في الإجراءات القضائية، وفي بعض الحالات في تسجيل الأسماء الأمازيغية لأطفالهم، والاستخدام المحدود للغة الأمازيغية في الوثائق الرسمية”.

وبناء على ذلك، أوصت الجهة المذكورة بـ”تكثيف الجهود لتنفيذ مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي رقم 26-16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ولا سيما ما يخص تدريس تمازيغت في جميع المراحل التعليمية، بما في ذلك التعليم قبل المدرسي، وزيادة عدد المعلمين، وكذلك تعزيز حضور اللغة والثقافة الأمازيغيتين في وسائل الإعلام السمعية والبصرية، وضمان حق المواطنين والمواطنات في اختيار الأسماء الشخصية لأبنائهم وحث ضباط الحالة المدنية على احترام هذا الحق”.

كما دعا تقرير لجنة المنظمات المغربية لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري إلى “مراجعة القوانين لتنسجم مع ترسيم اللغة الأمازيغية، ومنها القانون رقم 04-20 المتعلق بالبطاقة الوطنية الإلكترونية والقانون رقم 15.38 المتعلق بالتنظيم القضائي، بما يضمن استخدام اللغة الأمازيغية بنفس طريقة استخدام اللغة العربية أمام المحاكم، بما في ذلك في المرافعات وإصدار الأحكام والوثائق والمستندات”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق