إيران تتجسس على المغرب بهذه الطريقة المثيرة؟

31 يناير 2024آخر تحديث :
إيران تتجسس على المغرب بهذه الطريقة المثيرة؟

رصد تقرير أمريكي وجود “دعم من إيران لجبهة البوليساريو ضد المغرب”، في سياق إستراتيجيتها للحرب بالوكالة، والتكتيكات غير المتكافئة، من خلال التدريب والتسليح الذي يقدمه أفراد الحرس الثوري لأفراد الجبهة.

التقرير الذي أصدره مركز التفكير الأمريكي غير الحكومي “heritage”، حول “مؤشر القوة لواشنطن لسنة 2024″، بين أن طهران “تبنت سياسة تتمحور حول الحرب غير النظامية، حيث قام الحرس الثوري الإسلامي بتدريب وتسليح ودعم مجموعة متنوعة من الجماعات الشيعية والسنية المتطرفة وبعض الجماعات الانفصالية التي تشارك أيديولوجيتها الإسلامية الراديكالية”.

الدعم الإيراني لم يكن ضد المغرب فقط، إذ أشار المصدر ذاته إلى تمدد تهديد طهران نحو دول عربية أخرى، منها البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، واليمن، ودول إسلامية على غرار أفغانستان، وتركيا؛ إلى جانب الدولة العبرية.

وكشف التقرير وجود “تجسس” لإيران بمنطقة شمال إفريقيا، من خلال قمر اصطناعي تجسسي (نور)، ظهر خلال احتفالات جيش الحرس الثوري بذكراه الـ41.

وحذرت الوثيقة ذاتها من استمرار نشاط تنظيم القاعدة الإسلامي بالجزائر وليبيا ومالي والنيجر وتونس، وتوسعه الأخير في بوركينافاسو، موضحة أن هذا الأمر يشكل تهديدا لأمريكا وحلفائها الرئيسيين في شمال إفريقيا.

وبخصوص حرب غزة ومسألة التطبيع قال المركز عينه إن “توقيع اتفاقات أبراهام عام 2020 يعد شرارة أمل قصيرة، إذ إن هذه الاتفاقيات التي توسطت فيها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب والسودان خلقت فرصا جديدة للتجارة والاستثمار”، مردفا: “كما أنشأت أمريكا منتدى ‘النقب’ كإطار جديد للتعاون”، واستدرك بأن “حرب غزة أثرت على مسار هاته الاتفاقيات، وليس فقط بعد هجوم ‘طوفان الأقصى’، بل منذ توقيعها سنة 2020”.

ووفق المصدر سالف الذكر فإن “قمة النقب التي كان من المقرر انعقادها سنة 2023 بقيت على الورق فقط، إذ فضلت دول اتفاقات أبراهام استمرار العلاقات مع تل أبيب وواشنطن على أن يتم عقد هاته القمة”، مرجحا أن يكون السبب “انعدام الثقة”.

وفي الشق العسكري، تحدث “heritage” عن أن التدريب العسكري جزء مهم من العلاقات التي تجمع الولايات المتحدة بشركائها في المنطقة العربية، ويهدف إلى ضمان التنسيق الوثيق والفعال مع الشركاء الإقليميين الرئيسيين، مع إظهار التزام أمني دائم للولايات المتحدة تجاه الحلفاء الإقليميين، من خلال تدريب الجيوش العربية حتى تتمكن من تحمل حصة أكبر من المسؤولية تجاه أمنها الإقليمي.

وبين المصدر ذاته في هذا الصدد أن المغرب جزء مهم من الشراكة الإقليمية لواشنطن بالمنطقة العربية، كما هو حال الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل، أبرزها مصر، التي اعتبرها “قوة مهمة تظهر بشكل جلي خلال حرب غزة، حيث تعيش على وقع صراع مع إسرائيل، وتفرض توجهاتها السياسية رغم كل الضغوط”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق