اثبات العقم شرط للزواج من ثانية في المغرب؟

20 فبراير 2024آخر تحديث :
اثبات العقم شرط للزواج من ثانية في المغرب؟

جاءت “الأموال المكتسبة (خلال فترة الزواج)” ضمن صدارة أهمّ وأبرز “المقتضيات القانونية التي تحتاج إلى مراجعة تشريعية في نص مدونة الأسرة”، متبوعة بمسألة “حضانة الأطفال”، وفق ما كشف استبيان لآراء الباحثين والمهتمين بالشأن القانوني والفقهي الأسري أنجزته “مجلة الحقوق”، وهي مجلة محكّمة مغربية نصف سنوية تعنى بالقضايا والشؤون القضائية والقانونية، بشأن تعديل مدونة الأسرة.

وحسب نتائج الاستبيان، المنجز إلكترونياً في أوساط عموم الباحثين والقراء خلال الفترة من 5 يناير إلى غاية 14 فبراير 2024، فقد حازت قضية الأموال المكتسبة بين الزوجين على 50 في المائة من آراء الباحثين، مقابل 40 في المائة لـ”الحضانة”.

وفي التفاصيل، يرى 58.8 في المائة من المشاركين في استبيان المجلة أن “الطريقة الأنسب لتدبير الأموال المشتركة بين الزوجين” هي “الإبقاء على النص الحالي”، مقابل “جعل الأموال مشتركة بين الزوجين كمبدأ” بالنسبة لـ 41,2 في المائة.

وفي سؤال عن “حاجة مؤسسة التعدد للتعديل في ظل الإصلاح المرتقب”، يرى 62.9% من المستطلعة آراؤهم ضرورة تعديلها، مقابل رفض 37.1% منهم.

وفق تقدير الموافقين على “إصلاح التعدد”، فإن “الصيغة المناسبة لتنظيم التعدد” هي “ضرورة تقييد مؤسسة التعدد بحالة استثنائية وحيدة، هي عدم وجود أبناء وثبوت العقم، وتحديد المبرر الموضوعي والاستثنائي مع حصر الحالات التي يُسمح فيها بالتعدد تقييداً للسلطة التقديرية للمحكمة”.

كما قارب الاستبيان ذاته، إشكالية “ثبوت الزوجية في التعديل المرتقب بعد توقف العمل بالمادة 16 من مدونة الأسرة الحالية”، إذ أجاب 73 في المائة من المستطلعة آراؤهم بوجوب “التنصيص على مقتضى جديد”، بينما يرى 12 في المائة منهم ضرورة “نسخ المادة 16 من المدونة”، مقابل موافقة 26.5% على “تمديد المرحلة الانتقالية”.

بخصوص “الاحتفاظ بزواج القاصر في التعديل المرتقب أو الاستغناء عنه”، أيَّـد 27.6% من العيّنة المشاركة في الاستبيان “الإبقاء على النص الحالي”، مقابل “تقييد زواج القاصر” الذي حظيَ بموافقة 41.2% من المستجوبين، بينما يرى 31.2% منهم ضرورة “الاستغناء عنه”.

“تعديل مسألة الولاية على الأبناء في الزواج” نالت أيضاً اهتمام الباحثين وقراء المجلة القانونية المذكورة، إذ أجاب 41 في المائة منهم بضرورة مساواة “ولاية الأم في نفس مرتبة ولاية الأب” مقابل حوالي نصفهم يرون “الاحتفاظ بنفس ترتيب النص الحالي”، بينما طالب فقط 4.7% منهم بـ”ترجيح كفة ولاية الأم على ولاية الأب”.

وجواباً عن سؤال “هل هناك ضرورة للتنصيص على الوكالة في الطلاق على غرار الزواج في التعديل المرتقب للمدونة”، ردّ 63,5 في المائة من المستطلَعة آراؤهم بـ”نعم”، فيما أجاب 36.5 في المائة بـ”لا”.

“أبرز الإشكاليات التي يطرحها موضوع الحضانة في مدونة الأسرة الحالية وتحتاج لمراجعة”، عدّدَها المشاركون في “تنظيم زيارة المحضون”، و”سفر المحضون دون موافقة الأب”، و”إسقاط الحضانة تلقائياً بزواج الأم الحاضنة”.

أما عن “أهم النصوص التي كانت محل مراجعة في ظل مدونة الأحوال الشخصية وتحتاج لتعديل آخر في ظل مدونة الأسرة الحالية”، أبرز المستجوبون مسائل “حذف المادة 400 من مدونة الأسرة”، و”إلغاء مسطرة التطليق للشقاق”، و”إلغاء زواج القاصر، والحد من إشكالية ثبوت الزوجية”.

كما قارب الاستبيان إشكالية “المقتضيات التي تهم المغاربة المقيمين بالخارج، والتي يجب أخذها بعين الاعتبار في التعديل المرتقب لمدونة الأسرة”، إذ أسفرت نتائجه عن “إعادة تنظيم مسطرة زواج المغاربة المقيمين بالخارج” مع “التنصيص على الوكالة في الطلاق على غرار الزواج”.

كما نادى المشاركون في الاستطلاع ذاته بـ”تسهيل مسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية”، ثم “توظيف تقنيات التواصل المرئي عن بعد في توثيق العقود”، وكذا “إلحاق عدول وقضاة بالمصالح القنصلية المختصة”.

يشار إلى أن الاستبيان جاء، بحسب معدّيه، “في إطار التفاعل مع النقاش العمومي في شأن تعديل مدونة الأسرة، بمناسبة الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة في شتنبر 2023، مع وضع 21 مقالا ودراسة رهن إشارة القراء. كما يعد “مبادرة تهدف إلى التعريف بمجموعة من الدراسات والأبحاث ذات الصلة بمدونة الأسرة، ولا سيما قضايا الأحوال الشخصية والميراث، التي نشرتْها ضمن مواد أعدادها السابقة”.

وعبر استبيانها، رامت المجلة “تجميع مختلف الآراء والتوجهات التي تهدف إلى رصد مدى التفاعل الإيجابي مع متطلبات التعديل شكلا ومضموناً”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق