اختفاء كناش الحالة المدنية من مدن مغربية؟

4 يوليو 2024آخر تحديث :
اختفاء كناش الحالة المدنية من مدن مغربية؟

توصلت المصالح المركزية بوزارة الداخلية بإشعارات من مفتشي الحالة المدنية في عمالات وأقاليم مختلفة بالمملكة بشأن خصاص مهم في “كناش الحالة المدنية”، وهو الوثيقة المستغلة من قبل المواطنين عند تسجيل الولادات الجديدة أساسا، بعدما تسبب نقص موجودات هذه الوثيقة لدى جماعات ترابية وملحقات إدارية تابعة لها في ارتفاع منسوب المتابعات القانونية لآباء، بسبب تجاوزهم الآجال القانونية الخاصة بتسجيل المواليد في دفتر الحالة المدنية.

وعلم من مصادر مطلعة أن إقليم برشيد، من ضمن أقاليم وعمالات أخرى، الذي يشمل 22 جماعة ترابية وأزيد من 7 ملحقات إدارية، يواجه منذ أشهر طويلة مشكل خصاص في دفاتر الحالة المدنية، حيث تهاطلت الطلبات الواردة من ضباط الحالة المدنية بالمصالح الإدارية المختلفة بالإقليم على قسم الحالة المدنية بالعمالة، بغية تزويدهم بحاجياتهم من الوثيقة المذكورة، التي توزع من قبل الإدارة المركزية على الأقسام المعنية بالعمالات وفق “كوطا” خاصة، قبل تحويلها إلى الشبابيك الإدارية التابعة، مؤكدة أن هذا الوضع أربك المصالح الإدارية المختصة، وزاد الضغط على الموظفين، الذين عجزوا عن تسوية معاملات عدد كبير من المرتفقين.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الخصاص في دفاتر الحالة المدنية رفع سجلات الانتظار إلى مستويات قياسية بجماعات وملحقات إدارية، بعدما لجأ موظفون في ظل عدم إمكانية توفير “كناش الحالة المدنية” إلى تسجيل التصريح بالمولود في انتظار توفر الوثيقة المذكورة، موضحة أن عددا من الآباء وجدوا صعوبة في تسوية الوضعية الإدارية لمواليدهم، خصوصا القاطنين في مدن أخرى غير مكان الازدياد، والمغاربة المقيمين في الخارج، ومشيرة في السياق ذاته إلى تزايد الضغط على المصالح الإدارية الواقعة ضمن نفوذها الترابي مستشفيات عمومية ومصحات خاصة، حيث وجدت صعوبة في تلبية الطلبات المتصاعدة على دفاتر الحالة المدنية.

وتم إحداث “كناش الحالة المدنية” بموجب المادة 23 من القانون 37.99، المتعلق بالحالة المدنية، التي نصت على أنه “يحدث دفتر عائلي للحالة المدنية يحرر باللغة العربية، مع كتابة الأسماء الشخصية والعائلية ومكان الولادة وأسماء الأبوين بالحروف اللاتينية، بجانب كتابتها بالحروف العربية، ويسلمه ضابط الحالة المدنية لمكان الولادة للزوج المغربي المسجل بالحالة المدنية، إن كان لا يتوفر على كناش التعريف والحالة المدنية، بعد الإشارة إلى عقد زواجه أو وثيقة إثبات زواجه برسم ولادته وبعد فتح ملف عائلي يمسك بالمكتب”. فيما يدخل التدبير اليومي لمكاتب الحالة المدنية ضمن اختصاص رؤساء المجالس الجماعية، الذين يعتبرون ضباطا للحالة المدنية، طبقا لأحكام المادة 102 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

وأكدت المصادر نفسها أن برلمانيين راسلوا عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال الفترة الماضية، بشأن خصاص في دفاتر الحالة المدنية بجماعات ترابية تابعة لدوائرهم الانتخابية، فيما واصل الموظفون تدبير التصريحات بالولادة عبر إجراء التسجيل فقط، لتجنيب الآباء المتابعات القانونية الناجمة عن تجاوز أجل التصريح بالمولود الجديد، في انتظار التزود بالوثيقة الحيوية، التي يتزايد الطلب عليها في الجماعات الترابية المتمركزة في المناطق القروية بشكل أساسي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق