اخراج الف طفل من سجون المغرب؟

11 يونيو 2024آخر تحديث :
اخراج الف طفل من سجون المغرب؟

قال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، إن رئاسة النيابة العامة عملت على إجراء تشخيص لواقع مراكز الإيواء التي تستقبل الأطفال بناء على مقررات قضائية على مستوى مختلف الدوائر القضائية بالمملكة، معتمدة في ذلك على مجموعة من العناصر والمحددات من بينها التوزيع الجغرافي لهذه المراكز وتخصصها وطبيعة الفئات المستهدفة من قبلها وطاقتها الاستيعابية وغيرها.

وأوضح الحسن الداكي الإثنين، في ندوة بفاس، بمناسبة اللقاء الوطني لتتبع تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية حول حماية الأطفال في تماس مع القانون، أن المعطيات المتوصل بها، أفرزت وجود تفاوت على مستوى توزيع تلك المراكز الجغرافي وكذا تغطيتها لمختلف فئات الأطفال، مضيفا، « إذا كانت بعض الدوائر القضائية تتوفر على عدد من المراكز قد يفي باحتياجات إيواءهم، فإنه تم تسجيل عدم توفر دوائر أخرى على أي من هذه المراكز، الأمر الذي يطرح صعوبات عملية في تدبير هذه الخدمة وينعكس سلبا على مسار التكفل القضائي بالأطفال، كما تم تسجيل نقص هام في المراكز المخصصة لاستقبال بعض الفئات كما هو الشأن بالنسبة للأطفال في وضعية إعاقة أو الأطفال المدمنين ».

وتحدث الداكي عن جرد الأطفال في وضعية صعبة المودعين بمراكز الإيواء التي تستقبل الأطفال بناء على مقررات قضائية على مستوى مختلف الدوائر القضائية بالمملكة، بغية نقلهم إلى المؤسسات الاجتماعية رعيا لمصلحتهم، وفق مؤشرات ومعطيات دقيقة مكنت من تحديد احتياجات كل طفل حسب وضعه الخاص

وأشار المتحدث إلى أن مجموع الأطفال الموجودين في وضعية صعبة والمودعين بمراكز حماية الطفولة، بلغ ما مجموعه 266 طفلا وطفلة تم تجميع مختلف المعطيات والبيانات اللازمة لتيسير اختيار التدبير الأنسب لهم ونقلهم إلى وسطهم الأسري أو إلى مؤسسات اجتماعية معنية بالتكفل بأوضاعهم الصعبة

وشدد المسؤول القضائي، على أن « أي تدبير يتم اتخاذه لفائدة الطفل كيفما كانت وضعيته، تكون الغاية الأسمى منه هي تأهيله وإعادة إدماجه على الوجه السليم كفرد صالح داخل المجتمع بعيدا عن المؤسسات السجنية ».

وأفاد بأن رئاسة النيابة العامة بادرت إلى التنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من أجل تشخيص وضعية الأطفال في خلاف مع القانون المودعين بهذه المؤسسات، والذين يزيد عددهم عن 1000 طفل، في أفق الاشتغال على تجنيبهم التدابير السالبة للحرية والاستعاضة عنها بمختلف الخيارات المتاحة قانونا وواقعا، من أجل التكفل بهم وفق ما تفرضه المقاربة الإصلاحية والتأهيلية لعدالة الأحداث ».

المسؤول القضائي، قال إن « السياسة الجنائية لبلادنا تضع قضايا الطفولة ضمن أبرز أولوياتها الاستراتيجية، وبذلك فإنها باعتبارها الجهة القائمة على تنفيذ مضامين هذه السياسة، حرصت منذ تأسيسها على إيلاء هذه الفئة أهمية خاصة، من خلال السهر على تفعيل جميع الصلاحيات التي يمنحها لها القانون لتوفير الحماية اللازمة لهم من جميع صور الاستغلال والانتهاكات والإيذاء ».

وفق المتحدث، « تعتبر خلايا التكفل بالنساء والأطفال بالنيابات العامة آلية ناجعة لتحقيق هذه الأهداف السامية، إذ يسهر أعضاء النيابات العامة، إلى جانب باقي مكونات هذه الخلايا، على حسن استقبال الوافدين عليها من مختلف فئات الأطفال، والاستماع إليهم في ظروف ملائمة، وتقديم ما يلزمهم من دعم ومساعدة ومرافقة، في استحضار تام للبعد الاجتماعي والإنساني الذي يراعي وضعية هؤلاء الأطفال ».

واشار الداكي إلى أنه « في هذا الإطار فقد استقبلت هذه الخلايا خلال سنة 2023 ما مجموعه 35355 طفلا، منهم 26770 طفلا ضحية و1294 طفلا في وضعية صعبة إلى جانب 7394 طفلا في خلاف مع القانون، تم الاستماع إليهم ومرافقتهم وتوجيههم نحو الخدمات القانونية أو الاجتماعية أو النفسية أو الصحية وغيرها ».

كما تعمل النيابات العامة على تفعيل دورها التنسيقي بين مختلف المتدخلين من قطاعات حكومية وغير حكومية ومجتمع مدني، عبر اللجن المحلية والجهوية للتكفل بالنساء والأطفال، بما يضمن تنسيق الخدمات وتكاملها تحقيقا للمصلحة الفضلى لهذه الفئات في المقام الأول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق