ارقام المغرب القياسية في السياحة..دليل على الفشل و التراجع؟

28 يناير 2024آخر تحديث :
ارقام المغرب القياسية في السياحة..دليل على الفشل و التراجع؟

بعد إعلان وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بأن عدد السياح الوافدين على المغرب سجل رقما قياسيا بلغ 14.5 مليون سائح سنة 2023، بزيادة نسبتها 34 في المئة مقارنة بسنة 2022، أفاد الخبير السياحي الزوبير بوحوت بأن المقارنة يجب أن تكون مع سنة 2019 وأنه رغم هذا الرقم إلا أن التفاصيل تظهر ضعفا في السياحة الدولية بالنسبة للمغرب.

وأوضح الخبير،، أن رقم 14.5 مليون سائح رقم جيد، وإذا قارناه مع سنة 2019 فإن الزيادة تمثل 12 في المئة، مضيفا أن المقارنة يجب أن تكون مع سنة 2019 وليس 2022، لأنه خلال هذه السنة الأخيرة لم يشتغل السنة كلها، ذلك أن الحدود الجوية فتحت في 7 فبراير والحدود البحرية فُتحت منتصف أبريل كما أن المغرب كان يشترط تقديم جواز التلقيح والاختبار السلبي، ولم يحذف هذه الشروط إلا مع ماي 2022.

وأضاف أنه لا يمكن مقارنة سنة 2023 مع سنة لم تكن طبيعية، بل يجب العودة إلى سنة 2019 التي تعد سنة مرجعية قبل الجائحة، وهي السنة التي سجل بها المغرب 12 مليون و932 ألف زائر، منها 5 ملايين و889 ألف من مغاربة العالم و7 ملايين و43 ألف من السياح الدوليين.

وأورد بوحوت أن ما حدث خلال 2023 هو أننا انتقلنا إلى 14.5 مليون زائر، ولكن مغاربة العالم انتقلوا إلى 7 ملايين و400 ألف، ما يعني زيادة مليون و500 ألف، بينما السياح الدوليين بلغوا 7 ملايين و100 ألف، ما يعني أن المغرب ربح 60 ألف سائح إضافي فقط.

وأضاف “نعترف بأن الرقم الإجمالي موجود، لكن تدقيق الزيادة همّت مغاربة العالم الذين توافدوا بكثرة على المغرب”، مضيفا أن زيادة مليون ونصف من مغاربة العالم مقابل 60 ألفا من السياح الدوليين معناه أن الأداء على مستوى السياحة الدولية ما يزال ضعيفا جدا.

وتابع الخبير السياحي أن هناك أسواق دولية كان بها عمل جيد مثل السوق الإنجليزية والإسبانية أساسا، بينما هناك أسواق أساسية مثل ألمانيا التي فقدنا منها حوالي 50 في المئة مقارنة مع 2019 علما أنها سوق قوية، وكذلك الصين وفرنسا التي كان نموها ضعيفا.

وأشار إلى أن وزارة السياحة لم تقدم الأرقام المتعلقة بكل سوق على حدة، وحتى عدد السياح من مغاربة العالم لا يتم إظهاره، مضيفا أنه في 2019 كان لدينا في الحجم الإجمالي 55 في المئة من السياح الأجانب و45 في المئة من مغاربة العالم، لكن اليوم انقلبت الآية وأصبحت 51 في المئة من مغاربة العالم و49 في المئة من السياح الدوليين، ما يعني أن السياحة الدولية في تراجع من 55 في المئة إلى 49 في المئة.

وحول الهدف الإجمالي لخارطة الطريق، أورد بوحوت أنه “يمكن الوصول إليها لكن ينبغي تحديد العدد من السياح الدوليين ومن مغاربة العالم، حتى لا يغطي أحد الأرقام على الآخر”، مشددا على أن “التركيبة والكتل هي التي سيكون بها مشكل أما الرقم فهو مقدور عليه”.

واستحضر الخبير أن تركيا حققت في 2019 ما يناهز 51 مليون و700 ألف سائح بينها ملايين فقط من الأتراك المقيمين بالخارج في حين أن الباقي المقدر بـ45 مليون كلهم سياح دوليون، وهذا يوضح الفرق لأن الدول الكبرى نجد أن تركيبة الوافدين عليها 90 بالمئة منهم سياح وليس مواطنين مقيمين بالخارج، مشددا على أن الرقم الإجمالي قد يكون لكن المشكل يوجد في الكتلة ومن الأكثر مساهمة.

ولفت إلى أنه “إذا كان مغاربة العالم سيمثلون الأغلبية من الوافدين من الأفضل إسناد القطاع إلى وزارة الخارجية والمغاربة المقيمين بالخارج بدل وزارة السياحة”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق