اطلاق مشروع عملاق جديد في المغرب؟

26 يونيو 2024آخر تحديث :
اطلاق مشروع عملاق جديد في المغرب؟

تعتبر الحظيرة الصناعية الجديدة التي سيتم إحداثها بمدينة خريبكة مشروعا عملاقا، يهدف إلى جعل جهة بني ملال-خنيفرة قطبا صناعيا حقيقيا، وتعزيز موقعها في المشهد الصناعي الوطني.

وتبصم هذه الجهة، علاوة على زخمها الفلاحي والسياحي القوي، على تحولها الصناعي الكبير بالمصادقة، مؤخرا ، على مذكرة تفاهم مع العملاق الصيني ’’هولي غلولبال’’ لإحداث وتسيير المناطق الصناعية الحرة، والتي عهد إليها بمهمة إنشاء هذا المجمع الجديد للصناعة الوطنية، تحت اسم “المنطقة الصناعية المغربية شمال إفريقيا’’.

فبعد أن ظلت الصناعة مجرد مشروع على الورق لفترة طويلة، خرجت اليوم من منطقة الظل لتصبح واقعا بفضل الرغبة القوية للفاعلين الجهويين لجعل المنطقة قطبا تنافسي ا إلى جانب الفلاحة التي تساهم ، بمفردها ، ب 19.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي.

ويتوقع أن تحدث هذه الحظيرة الصناعية، التي ستقام على مساحة تمتد على 300 هكتار بجماعة بني يخلف بإقليم خريبكة، نحو 20 ألف منصب شغل مباشر. وقد رصدت تكلفة استثمارية لتهيئتها الداخلية والخارجية تناهز 1.5 مليار درهم.

ومن شأن المشروع، الذي سينضاف إلى الأقطاب الصناعية الكبرى بجهتي الدار البيضاء وفاس-مكناس، أن يساهم في تنويع، وتحفيز اقتصاد جهة بني ملال-خنيفرة، وتوجيه تنميته نحو القطاعات الصناعية الواعدة والتكنولوجيات الحديثة.

ويهدف المجمع الصناعي الجديد إلى توطين المقاولات الصناعية المتخصصة، خصوصا في مجالات السيارات وقطع الغيار، والمعدات الكهروـميكانيكية، والأثاث والنسيج، والأجهزة المنزلية، والمنتجات الإلكترونية، والأعلاف الزراعية، ومنتجات الطاقة المتجددة.

وعلى بعد 45 دقيقة من المطار الدولي محمد الخامس بالدار البيضاء، يرتبط هذا المجمع بشكل جيد بجميع أنواع الشبكات الطرقية والحديدية والمينائية، مما سيسمح بنقل أسرع للمنتجات المصنعة عبر المقطورات إلى ميناء طنجةـ المتوسط وباقي نقاط النقل البحري.

و أفاد رئيس جهة بني ملال ـ خنيفرة عادل بركات بأن مذكرة التفاهم الموقعة مع مسؤولي الشركة الصينية (هولي غلوبال) تقضي بإحداث شركة ذات مسؤولية محدودة، وفقا للتشريعات الوطنية لتهيئة حظيرة صناعية موجهة لتوطين المقاولات الصناعية.

وقال إن هذه الحظيرة ستحتضن شركات متخصصة في مختلف القطاعات النشطة، بدء من السيارات إلى الصناعة الكهرو-ميكانيكية، ومن النسيج إلى تركيب الأجهزة المنزلية دون نسيان المنتجات الإلكترونية التي تعد أبرز تخصصات الشركات الصينية، مشيرا إلى أن التركيز سينصب ، أيضا ، على قطاعات جديدة واعدة مثل منتجات الطاقة المتجددة التي ستكون لها أولوية.

وعلى صعيد مناصب الشغل، أبدى رئيس الجهة ارتياحا لمستقبل التشغيل بهذه الجهة، موضحا أن الحظيرة ستوفر ، عند اكتمالها ، 20 ألف منصب شغل مباشر، مبرزا أنه سيتم تبادل الخبرات والمعارف الصينية مع العاملين الشباب في الجهة، وكذلك حاملي الشهادات من مدينة المهن والكفاءات التي ستكون بمثابة منصة لتشغيل أطر جديدة.

ولفت بركات، إلى أن جهة بني ملال-خنيفرة تعول على هذا المشروع العملاق لتحقيق التنمية المرتقبة، معتبرا أن قلة الأمطار كانت عاملا إيجابيا في التحول الصناعي للجهة التي تتموقع كجهة فلاحية بامتياز وسياحية، في أفق أن تصبح قطبا صناعيا جاذبا.

وكانت جهة بني ملال-خنيفرة وإقليم جيجيانغ بجمهورية الصين الشعبية، قد وقعا، يوم الخميس الماضي بخريبكة ، مذكرة تفاهم تقضي بإقامة الطرفين علاقات ودية.

وتهدف المذكرة، التي وقعها عادل البركات ونائب رئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب لمقاطعة جيجيانغ شين جينبياو، إلى تعزيز علاقات الصداقة وتعزيز التعاون بين الجهتين.

ويلتزم الطرفان، بموجب هذه المذكرة، بالعمل معا لتعزيز الرخاء والتنمية المشتركة مع إنشاء أساس متين لتعزيز تكثيف التجارة وتوسيع التعاون في مختلف المجالات، من قبيل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والثقافة والتعليم والرياضة والصحة والسياحة والزراعة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق