اكتساح صامت.. المغرب يطيح بفرنسا ويتربع على عرش هذه الصادرات إلى إسبانيا .. وأرقام تاريخية تكشف سر الهيمنة!

أريفينو.نت/خاص
في تحول لافت يعكس القوة التنافسية للمنتجات الفلاحية المغربية، فرض المغرب نفسه كأول مورد لإسبانيا من حيث القيمة في قطاع الفواكه والخضر الطازجة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، بقيمة صادرات بلغت 834 مليون يورو، وبزيادة سنوية مذهلة بلغت 30%.
معركة العروش.. كيف تفوق المغرب على فرنسا في عقر دارها؟
وفقًا لبيانات الفيدرالية الإسبانية لمنتجي ومصدري الفواكه والخضر (FEPEX)، نجح المغرب في إزاحة المنافسين التقليديين، وعلى رأسهم فرنسا. ففي حين بلغت قيمة الصادرات المغربية 834 مليون يورو، سجلت فرنسا، التي حلت في المرتبة الثانية، 234 مليون يورو، متراجعة بنسبة 6%. أما من حيث الحجم، فتبقى فرنسا في الصدارة بـ 549,069 طناً، لكن المغرب يواصل تضييق الخناق بسرعة، حيث حل ثانياً بصادرات بلغت 322,810 أطنان، مسجلاً نمواً هائلاً بنسبة 26% في الكميات المصدرة. وتأتي هذه الأرقام في سياق نمو إجمالي للواردات الإسبانية من الخضر والفواكه بنسبة 13%، لتصل إلى 2.655 مليار يورو.
الجودة والتنويع.. الوصفة السحرية التي قادت المنتجات المغربية لغزو السوق الإسبانية
تعتبر أرقام 2025 تتويجاً لمسار بدأ في عام 2024، الذي شهد ترسيخ المغرب لمكانته في السوق الإسبانية بصادرات بلغت قيمتها مليار يورو، وبنمو سنوي قدره 16%. وقد اعتمد المغرب استراتيجية ناجحة ترتكز على تنويع العرض، حيث شكل الفلفل والفاصوليا الخضراء والطماطم ما يقرب من نصف حجم الصادرات، بينما شهدت فاكهة الأفوكادو قفزة مذهلة بنسبة 56%، مما يؤكد جاذبيتها المتزايدة لدى المستهلكين الإسبان. هذه الاستراتيجية، التي تجمع بين الإنتاج القوي والقدرة على التكيف مع اتجاهات السوق، سمحت للمغرب بالمنافسة المباشرة مع فرنسا، الرائدة تاريخياً من حيث الحجم، خاصة بمنتج البطاطس. وتؤكد هذه التطورات المكانة الاستراتيجية للمملكة في التجارة الفلاحية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، مما يفتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات ويعزز التبادل التجاري المستدام مع إسبانيا وأوروبا.






