الأحزاب الاسبانية تكثف هجوماتها على المغرب لهذا السبب؟

22 مايو 2024آخر تحديث :
الأحزاب الاسبانية تكثف هجوماتها على المغرب لهذا السبب؟

محمد سعيد أرباط

شرعت أحزاب اليمين الإسباني، في كل من سبتة ومليلية، في اطلاق حملة ضغط سياسية واسعة على مدريد والرباط، بسبب التأخر الحاصل بشأن فتح الجمارك التجارية بالمعبرين الحدوديين مع المغرب، متهمة حكومة سانشيز بالتواطؤ مع المغرب في هذا التأخير بدعوى عدم قيامها بأي مبادرات لدفع الرباط لفتح المعبرين في وجه حركة نقل البضائع.

ويتزعم الحزب الشعبي المعارض هذه الحملة، حيث يقود هذا الحزب المدينتين المحتلتين، عبر خوان إمبرودا رئيس حكومة مليلية المحلية، وخوان فيفاس رئيس حكومة سبتة، وآخر هجمات هذا الحزب هو ما صرح به دانيال كونيسا، مستشار الخزانة في مليلية المحتلة، المنتمي للحزب الشعبي، الذي شبه الحدود بين مليلية والمغرب بحدود ” الكورتين الشمالية والجنوبية”.

وانتقد هذا المسؤول الإسباني، ما وصفه بـ”عدم التزام” المغرب بالقوانين الدولية في مجال حركة العبور، وفي نفس الوقت انتقد حكومة بيدرو سانشيز الإسبانية بـ”تقاعسها” في الدفاع عن مصلحة مليلية أمام ما يقوم به المغرب.

وتنضاف هذه التصريحات إلى تصريحات سابقة أطلقها ممثلو حزب “فوكس” اليميني المتطرف في سبتة ومليلية، حيث هاجموا المغرب بكونه لا يلتزم بالاتفاقيات مع إسبانيا بشأن حركة العبور بمعبري مليلية وسبتة، وأشاروا إلى أن المغرب لن يسمح بحركة العبور الجمركية.

ولاحظ مراقبون تزايد “جرعة الهجوم” على المغرب وحكومة بيدرو سانشيز في كل من سبتة ومليلية، مما يُعطي الانطباع على أن الحزب الشعبي المعارض هو الذي يقف وراء هذه الحملة، خاصة أنه يُعتبر حاليا من أشرس المعارضين لحزب العمال الاشتراكي الحاكم.

كما لاحظ مراقبون، أن الحزب الشعبي الإسباني الذي كان في السابق يؤكد على ضرورة بناء علاقات جيدة مع المغرب، أصبح في الفترة الأخيرة، وخاصة بعد فشله في تولي الحكومة أمام حزب العمال الاشتراكي بعد انتخابات 23 يوليوز الماضي، (أصبح) ينهج سياسة عدائية تُجاه المغرب، يفوق فيها أحيانا العداء “المنهجي” الذي يمارسه حزب “فوكس” المنتمي لليمين المتطرف.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، سبق أن انتقد مرارا الحزب الشعبي، ،بسبب استمرار الأخير في اتهام حكومة سانشيز بالرضوخ لما يسميه بـ”تعسف المغرب”، حيث قال ألباريس بأن الحزب الشعبي “مهووس” بالعداء تُجاه الرباط.

وقال ألباريس في آخر تصريح له بأن العلاقات بين المغرب وإسبانيا تسير في مستوى جيد، منتقدا “الهوس العدائي” الذي يكنه الحزب الشعبي في خرجاته المستمرة ضد المغرب، من أجل انتقاد الحكومة الإسبانية وتبخيس انجازاتها السياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق