الاحباط و الخوف غلب على امتحانات الباكالوريا بالمغرب لهذا السبب؟

12 يونيو 2024آخر تحديث :
الاحباط و الخوف غلب على امتحانات الباكالوريا بالمغرب لهذا السبب؟

قالت نبيلة منيب، برلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، إن امتحانات البكالوريا تمر في ظروف غير ملائمة، في ظل الحراك التعليمي الذي طال، وعدم الاستجابة بشكل سريع ولازم لإيجاد حلول للأساتذة الذين كان إضرابهم مشروعا، ما أهدر زمنا تعليميا لم تستطع وزارة بنموسى تداركه.

وتحدثت منيب عن تزامن امتحانات البكالوريا واستمرار توقيف بعض الأساتذة، مشيرة إلى أن “الوزارة ساهمت بدورها في خلق مناخ غير ملائم لظروف الامتحان، خصوصا أن التلاميذ أضاعوا زمنا مدرسيا مهما، ولم يدرسوا جميع المواد بالشكل الكافي، إذ لم تقم الوزارة بأي خطوة في هذا الصدد لاستدراك الدروس والاستعداد الجيد لاجتياز امتحانات الباكالوريا”.

وتابعت البرلمانية: “مؤسف أن نشاهد تلاميذ وهم يلجون القاعات في حالة خوف وإحباط، بسبب عدم ملاءمة المناخ العام، وهذا الأمر ليس في صالح المدرسة والتلاميذ الذين سيلجون الجامعة ويصبحون أطرا نريد تشكيلها. ويثقون في أنفسهم، وفي تعليمهم وبلدهم الذي عليه أن يخلق ظروفا ملائمة للحصول على تعليم جيد”.

وأوصت منيب تلاميذ الباكالوريا بالمقاومة والصمود وتفادي الإحباط، الذي اتهمت جهات لم تسمّها بتعمد خلقه، حتى ينجحوا ويتصدروا غدا المشهد الاقتصادي والعلمي والسياسي، موصية أيضا بالتعليم الذاتي الذي يعد مهما، إلى جانب الدراسة والمطالعة والتركيز للحصول على نتائج إيجابية، عادّة أن الباكالوريا ليست إلا بداية.

وأضافت منيب أن “امتحانات الباكالوريا بالغة الأهمية، وتعد أول شهادة يحصل عليها التلاميذ، لتفتخر معهم أسرهم، وتُفتح لهم باب الولوج للتعليم العالي”.

خلافا لذلك، استبعد أولياء التلاميذ تأثر امتحانات شهادة البكالوريا لهذه السنة، التي انطلقت صباح أمس الإثنين، بالاضطراب والتوتر الذي عاشت على وقعه المدرسة العمومية لأزيد من 3 أشهر بسبب الاحتجاجات الذي خاضها الشغيلة التعليمية ضد النظام الأساسي، مذكرين بأن “الأولياء شاركوا مع وزارة التربية الوطنية في تدبير أزمة الزمن الدراسي”، مشيرين إلى أنه “بالنظر إلى العمل بالأطر المرجعية والتركيز على مواد التخصص فلن تتأثر شهادة البكالوريا المغربية، وهو ما تم العمل به خلال فترة كوفيد”.

التفاؤل ذاته تقاسمه أولياء التلاميذ مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، الذي سبق أن استبعد تأثير إضرابات الأساتذة ضد النظام الأساسي على سمعة شهادة البكالوريا، معتبرا أن وزارته “تعطي أهمية خاصة لكي تبقى لشهادة البكالوريا المغربية أهميتها وسمعتها على الصعيد الوطني والدولي”.

وأضاف بنموسى، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين الماضي، أن “امتحانات البكالوريا لهذه السنة ستكون بنفس المستوى الذي أجريت به خلال السنوات الماضية بفضل تكييف البرنامج المدرسي ومراجعة الإطار المرجعي للتركيز على المواضيع الأساسية، أخذا بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي عرفها القطاع خلال هذا الموسم”، مسجلا أن “كل الأساتذة وكل التلاميذ كانوا على علم بهذه الإجراءات”.

نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء تلامذة المغرب، قال إنه “منذ استرجاع المدرسة العمومية لهدوئها بعد 3 أشهر من الإضرابات، ظل السؤال المطروح هو كيف يمكن استرجاع زمن التعلم المهدور؟”، مبرزا “أننا التقينا في غير ما مرة مع الوزارة كشركاء لوزارة التربية الوطنية”.

وواجه عكوري، الانتقادات التي تطال سمعة شهادة البكالوريا لهذه السنة بالنظر إلى الاضطراب الذي عاشته السنة الدراسية والتوقفات المتواصلة طيلة أزيد من 3 أشهر، بالتذكير بـ”أننا مررنا بنفس الأزمة خلال فترة كوفيد ولم تتأثر حينها شهادة البكالوريا المغربية”، مشيرا إلى أن “70 في المئة تقريبا من المقرر درسه أبناؤنا”.

وأوضح عكوري أنه “منذ لقاءاتنا الأولى، أجمعنا على ضرورة التركيز على التعلمات الأساس وعلى مواد التخصص في جميع المستويات الإشهادية وخاصة مستوى البكالوريا، وذلك باتفاق مع المفتشين ومديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية”، مسجلا أنه “تم إعداد برنامج مكيف ومتناسب مع ما تبقى من زمن دراسي”.

وتابع عكوري أنه “حرصنا أشد الحرص في تفاوضنا مع الوزارة على تدبير زمن التعلم بما يضمن سلاسة اجتياز تلاميذ البكالوريا لاختبارات ولوج المعاهد والمدارس العليا سواء داخل الوطن أو خارجه”.

وبعد الاتفاق مع الوزارة على تركيز المقررات الدراسية على التعلمات الأساسية ومواد التخصص، يشدد عكوري على “أننا ألحينا على تضمينها في أطر مرجعية متاحة للتلاميذ”، مسجلا في هذا الجانب أن “المقررات الدراسية فيها الكثير من الحشو الذي يثقل كاهل التلاميذ”.

وبعيد انتهاء أزمة الإضرابات، يردف عكوري أن “أولياء التلاميذ حرصوا على طرح قضية دعم التلاميذ في العالم القروي وفي المناطق الجبلية”، مشددا على “أننا كفيدرالية لأولياء التلاميذ أكدنا أهمية عملية الدعم بشكل مستمر سواء في نهاية الأسابيع أو في العطل”.

واسترسل عكوري أنه “حتى قبل إجراء امتحانات البكالوريا، قمنا باستطلاع حول حصيلة استرجاع زمن التعلم الذي ضاع في بداية السنة الدراسية”، مشيرا إلى أنه “تم استرجاع قدر مقبول من الزمن الدراسي المهدور في المواد الأساسية التي حددتها الأطر المرجعية”.

وخلص عكوري إلى التحذير من “تكرار السيناريو الذي مرت منه السنة الدراسية الحالية بسبب الإضرابات والاحتجاجات التي أدت إلى توقف الدراسة لما يفوق الـ10 أسابيع وانعكاسات ذلك على سمعة المدرسة العمومية والتعليم المغربي بشكل عام”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق