الاقتصاد المغربي يسير على ساق واحدة.. تقرير خطير يكشف عن خلل هيكلي يهدد النمو وقد يغرق المملكة في الديون!

أريفينو.نت/خاص
دق مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد (PCNS) ناقوس الخطر حول طبيعة النمو الاقتصادي الذي حققه المغرب في بداية عام 2025. فخلف أرقام الانتعاش الإيجابية، كشف تقرير للمركز عن حقيقة مقلقة تتمثل في اعتماد الاقتصاد بشكل شبه كلي على محرك واحد وهو الطلب الداخلي، مما يطرح تساؤلات جدية حول استدامة هذا النموذج على المدى المتوسط والطويل.
محرك وحيد للنمو.. كيف أصبح الاستهلاك واستثمارات الدولة هما المنقذ والمشكلة في آن واحد؟
أوضح التقرير أن النمو المسجل كان مدفوعًا بشكل حصري تقريبًا بالطلب الداخلي، المتمثل في شقين أساسيين: استهلاك الأسر الذي حافظ على حيويته بفضل تحويلات المغاربة بالخارج وبرامج الدعم الاجتماعي، والاستثمار العمومي الذي تواصل الحكومة ضخه في المشاريع الكبرى. ورغم أن هذا الطلب الداخلي منع الاقتصاد من السقوط، إلا أن الاعتماد عليه كمحرك وحيد يصفه الخبراء بأنه نموذج غير مستدام ويحمل في طياته مخاطر مستقبلية.
القطاع الخاص في سبات والصادرات تتراجع.. أين اختفت المحركات الأخرى للاقتصاد؟
يكشف التحليل عن الجانب الأكثر قتامة في المشهد، حيث أن المحركات الأخرى المفترض أن تدعم النمو غائبة تمامًا. فالاستثمار الخاص يوصف بأنه “في حالة سكون”، إذ يتردد المستثمرون في ضخ رؤوس أموال جديدة، مما يعيق خلق فرص الشغل والقيمة المضافة. والأسوأ من ذلك، كانت مساهمة الطلب الخارجي الصافي (الصادرات ناقص الواردات) في النمو “سلبية”، وهو مؤشر خطير على تراجع القدرة التنافسية للمنتجات المغربية في الأسواق العالمية.
وصفة الخبراء للخروج من المأزق.. هل حان وقت “الانقلاب” على النموذج الاقتصادي الحالي؟
يحذر مركز السياسات من أن الاستمرار في هذا النموذج الاقتصادي أحادي الجانب قد يؤدي إلى تفاقم العجز التجاري وزيادة مديونية البلاد. وبناءً على ذلك، دعا التقرير إلى ضرورة إحداث تغيير استراتيجي “لإعادة توازن” محركات النمو. وتتمثل الوصفة المقترحة في تحويل الدفة بشكل حاسم نحو تحفيز الاستثمار الخاص بقوة، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات هيكلية جريئة تهدف إلى تعزيز تنافسية الصادرات المغربية. ويرى الخبراء أن هذا هو السبيل الوحيد لضمان نمو اقتصادي صحي، متوازن، وقادر على الصمود في وجه الأزمات.






