الجهل ومكان السكن يقضي على مستقبل اكثر من 10 مليون إمراة مغربية!

أريفينو.نت/خاص
كشفت نتائج بحث ميداني مغربي حديث أن 65.1 في المائة من النساء المصابات بسرطان الثدي يتم تشخيص إصابتهن في مرحلة متقدمة من المرض، مما يقلل من فرص الشفاء. وأبرزت الدراسة، التي نشرت في مجلة “CUREUS” للعلوم الصحية، أن المستوى التعليمي ومكان إقامة المريضات يلعبان دورًا حاسمًا في تأخير عملية الكشف المبكر.
شرخ جغرافي وتعليمي.. كيف يحدد مكان السكن ومستوى الدراسة مصير المريضات؟
أظهر البحث، الذي شمل عينة من 436 امرأة يتلقين العلاج بمركز محمد السادس لعلاج السرطان بالدار البيضاء، أن النساء المقيمات في المناطق القروية وشبه الحضرية يتأخرن في الغالب لأكثر من 3 أشهر بعد ظهور الأعراض الأولية قبل إقدامهن على التشخيص. ويعود ذلك غالبًا إلى حاجتهن للسفر لمسافات طويلة للوصول إلى الخدمات الصحية. كما كشف البحث عن معطى خطير آخر، حيث صرحت 54 في المائة من المشاركات اللواتي تم تشخيصهن في مرحلة متأخرة، بأنهن لم تكن لديهن أي دراية مسبقة بأعراض هذا النوع من السرطان، مما يربط بشكل مباشر بين ضعف المستوى التعليمي وتأخر الكشف.
“جدار الخوف”.. 80% من المصابات يتوجسن من نتائج التشخيص والاستئصال
إلى جانب العوائق المادية والجغرافية، سلطت الدراسة الضوء على الحواجز النفسية والعاطفية. فقد عبرت نسبة كبيرة من المشاركات (80.6 في المائة) عن خوفهن الشديد من نتائج التشخيص، بالإضافة إلى توجسهن من فرضية الاستئصال الكامل للثدي والوفاة بسببه، مما يدفعهن إلى التردد في اللجوء إلى الرعاية الصحية. وعلى الرغم من هذه المخاوف، أفادت الغالبية العظمى من المصابات بتلقيهن دعمًا كبيرًا من أزواجهن وأبنائهن، مع ثقة عالية (97.5%) في كفاءة المؤسسات الصحية التي تستقبلهن.
سباق مع الزمن.. توصية بتقليص مدة التشخيص من 30 إلى 14 يوما
بناءً على هذه النتائج المقلقة، أوصى فريق البحث، المكون من محمد سبابو، ومحمد ياسر الرحماني، وعبد الإله موفق، ونادية الطاهري، وكريمة بن دحو، بضرورة تركيز السياسات الصحية على تقليص متوسط مدة التشخيص الأولي من 30 إلى 14 يومًا خلال العامين المقبلين. كما شددوا على أهمية رفع مستوى الوعي بالمرض وأعراضه بين عموم المغاربة، لتجاوز حاجز الجهل الذي يعد من أكبر مسببات التأخير في التشخيص.






