الحكومة في واد والمواطنون في واد آخر… وزارة السياحة تزفّ “بشرى” الموسم الناجح وسط صرخات المواطنين من لهيب الأسعار!

أريفينو.نت/خاص

في خضم الجدل الدائر حول واقع الموسم السياحي الصيفي الحالي، تتضارب الروايات بين الانطباعات الشعبية التي تتحدث عن ركود سببه الغلاء الفاحش، والبيانات الرسمية لوزارة السياحة التي ترسم صورة مغايرة تماماً.

**انطباع عام بالركود ولهيب الأسعار**

تتزايد الأصوات والشكاوى في المدن السياحية المغربية، والتي تؤكد أن الموسم الصيفي لهذا العام جاء دون مستوى التطلعات. وينتشر انطباع قوي بأن الارتفاع المهول في أسعار الفنادق والمطاعم أدى إلى تراجع ملحوظ في الحركة السياحية، وهو قطاع كان قد حقق قفزات نوعية في السنوات الأخيرة. هذا الشعور يتفق عليه عدد كبير من سكان هذه المدن والسياح على حد سواء.

**رواية رسمية مضادة… أرقام “إيجابية” لكنها سرية!**

في المقابل، ترفض وزارة السياحة، وعلى رأسها الوزيرة فاطمة الزهراء عمور، هذه القراءة المتشائمة للوضع. ونقل مصدر مطلع من داخل الوزارة، في حديث صحفي، أن “الأرقام والتقديرات الأولية المتوفرة تنفي تماماً ما يتم تداوله” عن تراجع الإقبال. وأكد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الأرقام التقديرية الأولية الخاصة بنسب الملء في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة تشير إلى وجود “دينامية إيجابية” خلال الصيف الحالي. وأضاف أن الحجوزات المسجلة لشهر غشت تبشر باستمرار هذا المنحى التصاعدي، لكنه تحفظ عن كشف هذه الأرقام، مرجحاً أن يتم الإعلان عنها رسمياً “في الوقت المناسب”.

**مقارنات مؤلمة مع أوروبا تزيد من حدة الانتقادات**

تأتي هذه التأكيدات الرسمية في ظل تنامي موجة من الانتقادات الحادة الموجهة للقطاع، خاصة في المدن السياحية الكبرى. ويتفنن السياح المحليون ومغاربة العالم في عقد مقارنات بين الأسعار المطبقة في المغرب وتلك المعمول بها في وجهات أوروبية منافسة، مؤكدين أن قضاء عطلة في إسبانيا أو البرتغال قد يكون أحياناً أقل تكلفة، مما يزيد من حدة الجدل حول مستقبل السياحة في المملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *