الدكتور أحمد خرطة يعزي في رحيل الشيخ المربي سيدي جمال القاديري بودشيش

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾.
الحمد لله الذي كتب على عباده الفناء، وجعل البقاء له وحده سبحانه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأنبياء وإمام الأصفياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم اللقاء.
لقد تلقيتُ، أنا الدكتور أحمد خرطة، أستاذ التعليم العالي ورئيس شعبة القانون الخاص بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نبأ وفاة الشيخ المربي، والداعية المصلح، سيدي جمال الدين القاديري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، الذي لبّى نداء ربه عصر يوم الجمعة، بعد عمرٍ مبارك حافل بالطاعات، وخدمة الدين الحنيف، ونشر معاني السلوك القويم، والتفاني في خدمة الوطن، في وفاء صادق للعرش العلوي المجيد، متمثلًا في قوله تعالى: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾.
إن رحيل هذا العالم المربي خسارة جليلة لأهل العلم والتزكية، فقد كان رحمه الله مدرسةً قائمةً بذاتها في بث القيم الروحية، وإحياء معالم التربية الإحسانية، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والحرص على وحدة الصف وجمع الكلمة، وتربية القلوب على ذكر الله.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدّم بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى الأسرة الشريفة الكريمة، وعلى رأسها الشيخ الجليل سيدي منير البودشيشي، وإلى كافة مريدي وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية في الداخل والخارج، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة، وأن يسكنه جنات النعيم، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يلهم أهله وذويه ومريديه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
توقيع:
الدكتور أحمد خرطة
أستاذ التعليم العالي ورئيس شعبة القانون الخاص بالكلية متعددة التخصصات بالناظور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *