الصحراء المغربية: الكنز الدفين الذي فتحه “ترامب” أمام الشركات الأمريكية… كيف سيغير “الدولار” وجه المنطقة إلى الأبد؟

أريفينو.نت/خاص

بفضل المظلة الدبلوماسية التي وفرتها واشنطن، تتحول منطقة الصحراء المغربية، التي كانت لفترة طويلة ساحة للنزاع، إلى وجهة استثمارية واعدة وآفاق اقتصادية غير مسبوقة. وتستعد الشركات الأمريكية لتكون المستفيد الأكبر من هذا التحول الجيوسياسي الكبير، حيث تتجه الأنظار نحو قطاعات حيوية كالموارد الطبيعية، والطاقات المتجددة، والبنيات التحتية.

الأساس الصلب لهذا التحول الاقتصادي تم إرساؤه سياسياً. فمع إعادة تأكيد الرئيس دونالد ترامب، خلال ولايته الثانية، على الدعم الأمريكي الكامل لسيادة المغرب على صحرائه، تم ترسيخ القطيعة الدبلوماسية التي بدأت في أواخر عام 2020، لتصبح بذلك الدبلوماسية الاقتصادية الأمريكية هي العنوان الأبرز لهذه المرحلة الجديدة.

من “اتفاقيات أبراهام” إلى ولاية ترامب الثانية… هكذا تم تعبيد الطريق أمام “الدولار”!

هذا الموقف، الذي جاء في الأصل ضمن الإطار الأوسع لاتفاقيات أبراهام، أنتج منذ ذلك الحين تأثيرات هيكلية عميقة. وقد جاء الدعم الصريح الذي عبر عنه ترامب في رسالة رسمية موجهة إلى الملك محمد السادس ليعكس استمرارية استراتيجية واضحة، تهدف إلى تحويل الموقف الدبلوماسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة للشركات الأمريكية.

“روبيو” يغلق الباب نهائياً… كيف أعطت واشنطن الضوء الأخضر للاستثمار الآمن؟

وفي خطوة عززت هذا التوجه، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو في أبريل الماضي أن مخطط الحكم الذاتي المغربي يشكل الأساس الوحيد ذي المصداقية والواقعية لحل النزاع، مغلقاً بذلك الباب بشكل نهائي أمام خيار الاستفتاء الذي يدافع عنه “البوليساريو” وتدعمه الجزائر. هذا الموقف الحاسم، الذي يرسخ سيطرة الرباط الإدارية على أراضيها، يعيد تعريف قواعد اللعبة ويمنح المستثمرين الأمريكيين الضوء الأخضر وبيئة آمنة ومستقرة للانطلاق في مشاريع كبرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *