الصمايم تضرب بقوة.. هذه السدود المغربية تنزف بسرعة و الأضخم على وشك الاختفاء!

أريفينو.نت/خاص
رغم التحسن المسجل في نسبة الملء مقارنة بالعام الماضي، تواصل حقينة السدود المغربية انخفاضها بوتيرة متسارعة منذ شهري يونيو ويوليوز، مما يعيد “شبح الإجهاد المائي” إلى الواجهة ويهدد بالعودة إلى مستويات ملء حرجة مع تزايد الطلب على المياه في ذروة الصيف.
مفارقة الأرقام.. تحسن نسبي يخفي نزيفًا مستمرًا
تُظهر البيانات الرسمية المحيّنة لوزارة التجهيز والماء أن نسبة الملء الإجمالية لسدود المملكة بلغت 35.19% حتى السادس من غشت الجاري، وهو ما يمثل تحسنًا بـ 6.77 نقطة مئوية مقارنة بنفس اليوم من السنة الماضية (28.42%). لكن هذا التحسن الظاهري يخفي وراءه واقعًا مقلقًا، حيث فقدت السدود أكثر من 33 مليون متر مكعب في غضون ثلاثة أيام فقط، لينخفض المخزون المائي الإجمالي إلى 5.89 مليار متر مكعب. ويشدد الخبراء على ضرورة تجاوز “التدبير الظرفي” وتبني مقاربات استراتيجية فاعلة لمواجهة الأزمة.
أم الربيع في وضع “حرج جدا”.. هل نشهد جفاف أكبر سدود المغرب؟
الكارثة المائية تتجلى بأوضح صورها في حوض أم الربيع، الذي يعيش وضعًا “حرجًا جدًا”. الأرقام صادمة، فسد “المسيرة”، أحد أكبر سدود البلاد، لا تتجاوز نسبة ملئه 4% فقط، بينما لا تزيد النسبة في سد “بين الويدان” عن 16%. هذا الوضع المأساوي يهدد الأمن المائي والزراعي لواحد من أهم الأحواض المائية في المغرب.
شمالٌ “مرتاح” وجنوبٌ يختنق.. كيف أنقذ الربط المائي العاصمة؟
في المقابل، تتنفس الأحواض المائية في النصف الشمالي من المملكة الصعداء نسبيًا، حيث تستفيد من التساقطات الربيعية الأخيرة ومشاريع الربط المائي. ويأتي حوض “أبي رقراق” في الصدارة بنسبة ملء تتجاوز 63%، مستفيدًا من مشاريع الربط التي تم إنجازها، يليه حوض “اللوكوس” بنسبة 53.76%، ثم “زيز كير غريس” بـ 50.45%. لكن هذا التباين الصارخ بين شمال البلاد ووسطها يسلط الضوء على التحديات الكبرى في توزيع الموارد المائية.
“الصمايم” تزيد الطين بلة.. الاستهلاك الزراعي والمنزلي يلتهم المخزون
يتوقع الخبراء أن يستمر تناقص المخزون المائي بفعل تزامن عاملين رئيسيين: موجات الحر التي تضرب المملكة حاليًا في فترة “الصمايم” بدرجات حرارة تقارب 45 درجة، مما يزيد من معدلات التبخر، والطلب المتزايد على المياه سواء للاستهلاك المنزلي أو لسقي الأراضي الفلاحية، مما يضع ضغطًا هائلاً على ما تبقى من احتياطيات.






