الضربة القاضية.. صحيفة إسبانية تدق ناقوس الخطر وتكشف تفاصيل خطة مغربية بـ7 ملايير أورو لخنق ميناء مليلية وإخراجه نهائياً من خريطة المنطقة اللوجستية!

أريفينو.نت/خاص
في تقرير مطول، سلطت صحيفة “الفارو دي مليلية” الإسبانية الضوء على ما وصفته بالخطة المغربية الطموحة لتعزيز شبكة موانئه، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كقوة لوجستية إقليمية ودولية لا يمكن تجاوزها، معتبرة أن هذه الاستراتيجية تحمل في طياتها تهديداً وجودياً مباشراً لميناء مليلية المحتلة.
مشروع عملاق بـ7 ملايير أورو.. المنافسة تبدأ على بعد 15 كيلومتراً فقط!
أكدت الصحيفة أن المغرب يواصل بثبات تنفيذ استراتيجيته لتعزيز بنياته التحتية المينائية، حيث يجري العمل على توسعة ضخمة لميناء الناظور – بني أنصار، الواقع على بعد مرمى حجر من مليلية. وأشارت إلى أن هذا المشروع، الذي يندرج ضمن استثمار إجمالي بقيمة 7 مليارات يورو، يهدف بشكل واضح ومباشر إلى منافسة الموانئ الإسبانية المجاورة، وعلى رأسها ميناء مليلية وألمرية، وسحب البساط من تحت أقدامها.
بنية تحتية متكاملة.. من الحاويات إلى الغاز!
سيشمل المشروع الجديد محطات متطورة ومتخصصة للحاويات، والبضائع السائلة والصلبة، ومحطة ضخمة مخصصة لسفن الركاب. وذكرت “الفارو دي مليلية” أن الإشراف على هذه الأعمال تم إسناده لشركة طنجة المتوسط القابضة (TMSA)، وهي نفس الشركة التي قادت بنجاح مشروع ميناء طنجة المتوسط العملاق، الذي تحول إلى أحد أهم الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل الميناء الجديد بكامل طاقته التشغيلية بحلول عام 2027، مما سيخلق فارقاً هائلاً في القدرة الاستيعابية مقارنة بالبنية التحتية الحالية لميناء مليلية.
أبعد من الاقتصاد.. سيادة جيوستراتيجية مغربية!
أوضحت الصحيفة الإسبانية أن المشروع ليس معزولاً، بل هو جزء من رؤية استراتيجية متكاملة. فالمغرب يخطط أيضاً لبناء محطة للغاز الطبيعي المسال في نفس الميناء، ضمن الخطة الوطنية للغاز 2021-2050. هذه الخطوة لا تهدف فقط لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة، بل تسعى أيضاً لترسيخ مكانة المغرب كمركز استراتيجي لتوزيع الغاز في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا. واعتبرت أن هذين المشروعين يمثلان جزءاً لا يتجزأ من سياسة مغربية تهدف إلى تعزيز السيادة الاقتصادية والجيوستراتيجية للبلاد.
مليلية في مهب الريح.. مستقبل غامض في ظل غياب الرؤية!
حذّر التقرير من أن تأثير هذه المشاريع على مليلية قد يكون مدمراً، فمستقبل اقتصاد المدينة، الذي يعتمد بشكل كبير على حركة الشحن والركاب مع إسبانيا، بات على المحك. ولفتت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي ينفذ فيه المغرب خططه بطموح وموارد ضخمة، لا تزال مليلية تفتقر إلى خطة واضحة لتحديث مينائها، معتبرة أن نقص الاستثمار، إلى جانب إغلاق الحدود، يضع المدينة المحتلة في موقف صعب للغاية لمواجهة “الزحف المغربي” الذي يهدف إلى “إخراجها من الخريطة اللوجستية الإقليمية”.






