الغيرة تدمر المنتخب الوطني و الركراكي عاجز؟

8 يونيو 2024آخر تحديث :
الغيرة تدمر المنتخب الوطني و الركراكي عاجز؟

حالة من الاستياء العارم، تلك التي سادت بين الجماهير المغربية، مساء أمس الجمعة، بسبب الأداء غير المقنع الذي بصمت عليه العناصر الوطنية خلال مواجهة زامبيا، الأمر الذي طرحت معه أكثر من علامة استفهام عريضة، سيما بعد فشل “الركراكي” إلى اليوم في ترويض “الأسود” وفرض أسلوب لعب خاص يبعث على الثقة والارتياح.

وبصرف النظر عن الأداء الباهت للفريق الوطني، إلا أن أكثر ما أجج الأوضاع خلال مقابلة أمس ضد زامبيا، ورفع منسوب الغضب والقلق بين الجماهير المغربية، هي تلك التي التصرفات اللا رياضية وغير الأخلاقية التي صدرت عن كل من “زياش” و”النصيري” لحظة تغييرهما، ما يؤكد بحسب جل المتابعين أن “الركراكي” فقد فعلا السيطرة على الـ”فيستيير”، بدليل غياب الانضباط التكتيكي وسيادة أسلوب “كلها يلغي بلغاه”.

في ذات السياق، اعتبر كثير من المتابعين أن “زياش” ومنذ التحاق “ابراهيم دياز” بالفريق الوطني، بات أكثر شعورا بالانزعاج والتوتر، لسبب بسيط، كونه اعتاد أن يكون النجم الأول بين أسود المغرب، مشيرين إلى أن توجسه الكبير من أفول نجمه، جعل سلوكه يتغير بشكل إنعكس سلبا على أداء المجموعة، بدليل إفراطه في اللعب الفردي واحتكاره كل الكرات الثابتة والركنيات ورغبته الكبيرة في التسجيل بكل السبل المتاحة..

وعلى ضوء ما سلف ذكره، يمكننا اليوم فهم عقلية هذا اللاعب الذي كانت له سوابق عديدة مشابهة مع عدد من المدربين، بسبب “نرجسيته” العالية، وهنا نستحضر خلافه مع الناخب الوطني السابق، الفرنسي “هيرفي رونار”، وكيف تم استبعاده عن الفريق الوطني بسبب نفس المشاكل، خلال فترة البوسني “وحيد حاليلوزيتش”. لأجل ذلك، يرى عدد من المتابعين أن المنتخب الوطني أكبر من أي لاعب مهما كانت قيمته وعطائه، وبالتالي، لا يمكن بحال أن تمر هذه الواقعة غير المقبولة مرور الكرام، لإن التطبيع مع مثل هذه السلوكيات غير الأخلاقية، وهو إعلان صريح عن إقبار كل المجهودات الجبارة بذلتها وتبذلها الجامعة من أجل خلق فريق وطني يرقى لتطلعات الجماهير المغربية.

ما قيل عن “زياش” يمكن إسقاطه على نفس التصرف الذي صدر عن زميله “النصيري”، الذي أبدى ردة فعل غير مقبولة عند تغييره أمس، وسط استنكار شديد لكل المتابعين الذين استحضروا بسرعة، الطريقة الشرسة التي تحدى بها “الركراكي” الجميع، ودافع عليه بشدة، حينما أجمع الكل على عدم أحقيته في مرافقة الأسود إلى مونديال قطر الأخير، بالنظر إلى أدائه المتدبدب وغير الفعال في كثير من المناسبات.

كما شدد ذات المتابعين على أن انفعال زياش والنصيري بتلك الطريقة غير الأخلاقية، فيه كثير من الاحتقار والاستصغار لقيمة ومكانة زميلهما الكعبي ورحيمي، وعدم احترام قرارات المدرب وأيضا الجمهور، وبالتالي صار من اللازم بما كان أن يعتذر اللاعبون عن هذا السلوك المرفوض، مع ضرورة إخضاعهما على لجنة الانضباط لاتخاذ قرارات صارمة في حقهما، حتى لا تتحول مثل هذه التصرفات الصبيانية عرفا سائدا في المنتخب.

وفي سياق حالة التسيب التي يعيش على وقعها الفريق الوطني، تطرق عدد من المتابعين لواقعة لاعب البايرن “نصير مزراوي” الذي غاب عن معسكر الأسود الحالي، بعد أن قرر التوجه إلى الديار المقدسة من أجل أداء مناسك الحج، وهو القرار الذي أثار كثيرا من القيل والقال، بخصوص مدى احترام اللاعب للدعوة التي وجهت إليه من قبل الناخب الوطني، حيث قال أحدهم معلقا على الموضوع: “علاش الركراكي وجه الدعوة لمزراوي وهو عارفو غادي للحج؟” وقال معلق آخر: “هدشي لي وقع يؤكد أن سي مزراوي ممسوقش للمنتخب وكيدير داكشي لي قال ليه راسو”.

وعموما، يبقى السؤال الأكثر تداولا في أعقاب مواجهة زامبيا بعد الأداء الباهت والمقلق للفريق الوطني الذي يضم بين صفوفه أجود وأمهر اللاعبين في العالم هو: هل صار من المنطقي أن يستمر الركراكي كمدرب للأسود بعد كل الفرص التي منحت إليه دون أن يتمكن من خلق فريق تنافسي يرقى إلى تطلعات الجماهير المغربية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق