“القطعة المفقودة”.. كيف سيغير ميناء “الناظور غرب المتوسط” خريطة الملاحة العالمية ويضع المغرب في قلب الصفقات اللوجستية للقارات الثلاث؟

أريفينو.نت/خاص
وصف خبراء دوليون مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط بأنه “القطعة المفقودة” في الجهاز المينائي المغربي، مؤكدين أن دخوله حيز الخدمة قريباً سيمثل نقلة نوعية تعيد رسم خريطة الممرات البحرية والتجارية، وتُطلق العنان لطفرة حقيقية في المجال البحري واللوجستي بالمملكة.
الناظور غرب المتوسط.. “القطعة المفقودة” في الجهاز اللوجستي المغربي!
أكد جان ماري كوفي، الأمين العام لجمعية إدارة الموانئ لغرب ووسط إفريقيا، أن قرار تصميم ميناء بهذا الحجم بالقرب من طنجة المتوسط هو “قرار ذكي وذو رؤية استراتيجية”، مشيراً إلى أن ميناء الناظور سيساهم في تعزيز العرض المينائي المغربي بشكل غير مسبوق، خاصة على الواجهة المتوسطية. ويضيف الخبراء أن هذا المشروع الضخم سيشكل عند اكتماله، إلى جانب كل من طنجة المتوسط والداخلة الأطلسي، ثلاثية مينائية فريدة تضع المغرب كقوة لوجستية ضاربة تربط أوروبا وإفريقيا والعالم.
ليس مجرد حاويات.. بُعد طاقوي وصناعي هو سر تميز ميناء الناظور!
أوضح إدريس عرابي، المدير العام للسلطة المينائية طنجة المتوسط، أن ميناء الناظور غرب المتوسط يتميز ببعد مزدوج يجعله فريداً من نوعه. فبالإضافة إلى وظيفته كمحور لعبور وإعادة شحن الحاويات، حيث تم بالفعل توقيع عقود امتياز مع عمالقة الشحن العالميين مثل “CMA-CGM” و “MSC”، فإن تخصصه الأبرز يكمن في “بُعده الطاقوي”. ومن المتوقع أن يتم استنساخ نموذج نجاح طنجة المتوسط تدريجياً في الناظور، عبر إنشاء مناطق صناعية ولوجستية ضخمة مرافقة للميناء لتعزيز اندماجه في الاقتصاد الجهوي وتحويله إلى قاطرة للتنمية.
ثلاثية الناظور-طنجة-الداخلة.. عرض وطني متكامل للهيمنة على الممرات البحرية!
لا يتعلق الأمر بمنافسة بين الموانئ الثلاثة، بل بتكامل استراتيجي يخلق عرضاً وطنياً موحداً. فبينما يشكل طنجة المتوسط القاعدة الصلبة التي أثبتت فعاليتها وصمودها في وجه الأزمات العالمية، سيلعب ميناء الناظور دوراً محورياً في تعزيز الحضور المغربي في حوض المتوسط، في حين سيتجه ميناء الداخلة الأطلسي ليكون البوابة الاستراتيجية نحو إفريقيا جنوب الصحراء في إطار المبادرة الأطلسية. هذه الرؤية المتكاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كزعيم إقليمي وبوابة رئيسية لتدفق البضائع العالمية.






