اللجنة العلمية تتبرئ من السماح بلقاح أسترازينكا في المغرب؟

11 مايو 2024آخر تحديث :
اللجنة العلمية تتبرئ من السماح بلقاح أسترازينكا في المغرب؟

علم من مصدر موثوق أن اللجنة العلمية ستعقد اجتماعا قي الأيام القليلة المقبلة لمناقشة تداعيات جدل لقاح أسترازينيكا وسحبه من جميع أنحاء العالم، مؤكدا أن موعده المحدد “بيد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.

وقال المصدر ذاته، من داخل اللجنة طلب عدم ذكر اسمه، أن جميع أعضائها مستعدون لعقد اجتماع لمناقشة جدل مضاعفة أسترازينيكا وينتظرون قرارا نهائيا من وزارة آيت الطالب.

ورفض المتحدث ذاته تحميل اللجنة العلمية المسؤولية الكاملة لاعتماد لقاحات دون غيرها بالمملكة، مسجلا في الوقت نفسه أن رأي اللجنة، وبشهادة المسؤولين (رئيس الحكومة السابق ووزير الصحة) “كان استشاريا والقرار كان في ملعب الفاعل السياسي”.

وعزا المصدر الجدل المثار حول أسترازينيكا بالمغرب، خاصة عقب الحكم الصادر لصالح ملقَّحة مغربية، إلى “عدم فهم طريقة عمل اللقاحات، وعدم توفر توضيحات كافية تبسط للعموم المعلومات الطبيبة حول الموضوع وحيثياته”.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكما قطعيا، يقضي بأداء الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تعويضا ماليا قدره 25 مليون سنتيم (250 ألف درهم) وتحميلها المصاريف في حدود المبلغ المحكوم به ورفض باقي الطلبات.

وأقرت المحكمة بثبوت العلاقة السببية بين أخذ المدعية لجرعة التلقيح ضد فيروس كورونا والضرر الحاصل لها والموصوف بتقرير الخبرة والمتمثل في إصابتها بمتلازمة “guillain barre”، وهو اضطراب مناعي ومرض نادر يصيب الأعصاب، ناجم عن مهاجمة الجهاز المناعي للأعصاب والجهاز العصبي المحيطي.

ومن بين الأعراض التي عانت منها المدعية، التي تلقت لقاح أسترازينيكا بتاريخ 25 فبراير 2021، فقدان عضلة الوجه لقوتها وحدوث توتر واكتئاب واضطراب في النوم وصداع بالرأس، إلى جانب عجز كلي مؤقت لمدة تقدر بـ432 يوما وعجز كلي دائم بنسبة 15 في المئة.

وأوضحت المحكمة أنه وبما أن المدعية أستاذة محاضرة ولما لذلك من تأثير على مهنتها فيما يتعلق بإلقاء المحاضرات، الأمر الذي يتطلب طلاقة في الحديث، “فإنها تبقى محقة في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المذكورة”.

وأدلت المدعية بصور شمسية لوصفات وتحاليل طبية ولفواتير ولتواصيل إيداع ملفات المرض بالصندوق لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ولإرسالية من الصندوق المذكور، لإتباث أن المصاريف الطبية بلغت 20367.85 ألف.

كما أشارت المحكمة إلى أنه يقع على الدولة المغربية حماية المواطنين من الأضرار النتاجة عن مخاطر لقاح فيروس كورونا على اعتبار أنها دعتهم بصفة ملحة إلى أخذ جرعاتهم، “بل وضيقت على غير الملقحين في ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، وخاصة أنها هي المسؤولة عن المصادقة عليها عن طريق مديرية الأدوية والصيدلية التابعة للإدارة المركزية بوزارة الصحة”.

وأمس الخميس، نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، أن تكون الأخيرة قد رفضت مناقشة تداعيات إعلان شركات للقاح عن تسببها في مضاعفات خطيرة وآخرها أسترازينيكا التي بادرت إلى سحب لقاحها من جميع أنحاء العالم.

وقال بايتاس، اليوم الخميس، في الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي، أنه وبمجرد اكتمال انتخاب اللجان “الحكومة مستعدة لمناقشة كافة المواضيع”.

وسجل أن اللقاحات والتي تم استعمالها في المغرب “لا يتم العمل بها إلا بعد أن تحظى بمصادقة اللجان العلمية المختصة بهذا الموضوع”.

والثلاثاء، قالت صحيفة التليغراف البريطانية إنه سيتم سحب لقاح أكسفورد -أسترازينيكا ضد فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، مضيفة أن هذا يأتي بعد أن اعترفت شركة الأدوية العملاقة أنه يمكن أن يسبب آثارا جانبية نادرة وخطيرة.

ولم يعد من الممكن استخدام اللقاح في الاتحاد الأوروبي، بعد أن سحبت الشركة طوعا “ترخيص التسويق” الخاص بها. وتم تقديم طلب سحب اللقاح في 5 مارس ودخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء.

وسيتم تقديم طلبات مماثلة في الأشهر المقبلة في بريطانيا وفي البلدان الأخرى التي وافقت على اللقاح المعروف باسم Vaxzevria.

ويضع قرار سحب لقاح أسترازينيكا حدًا لاستخدام اللقاح، الذي بشر به بوريس جونسون باعتباره “انتصارا للعلم البريطاني” ويُنسب إليه الفضل في إنقاذ حياة أكثر من 6 ملايين شخص، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “تليغراف” واطلعت عليه “العربية Business”.

وقالت شركة أسترازينيكا إن اللقاح تمت إزالته من الأسواق لأسباب تجارية، مضيفة أنه لم يعد يتم تصنيعه أو توفيره، بعد أن حلت محله لقاحات محدثة تعالج السلالات الجديدة.

وخضع العقار لتدقيق مكثف في الأشهر الأخيرة بسبب تأثير جانبي نادر للغاية، يسبب جلطات الدم وانخفاض عدد الصفائح الدموية. واعترفت شركة أسترازينيكا في وثائق مقدمة إلى المحكمة العليا في فبراير بأن اللقاح “يمكن، في حالات نادرة جدًا، أن يسبب جلطات”.

تم الربط بين اللقاح وما لا يقل عن 81 حالة وفاة في بريطانيا بالإضافة إلى مئات الإصابات الخطيرة. يتم رفع دعوى قضائية ضد شركة أسترازينيكا من قبل أكثر من 50 من الضحايا المزعومين وأقاربهم في قضية أمام المحكمة العليا في بريطانيا.

لكن شركة أسترازينيكا أصرت على أن قرار سحب اللقاح لا يرتبط بالدعوى القضائية أو اعترافها بأنه يمكن أن يسبب آثارا جانبية خطيرة. وقالت إن التوقيت كان محض صدفة، وفقا للتقرير الذي اطلعت عليه “العربية Business”.

وقالت الشركة في بيان: “نحن فخورون للغاية بالدور الذي لعبه Vaxzevria في إنهاء الوباء العالمي. ووفقاً لتقديرات مستقلة، تم إنقاذ حياة أكثر من 6.5 مليون شخص في السنة الأولى من الاستخدام فقط وتم توفير أكثر من ثلاثة مليارات جرعة على مستوى العالم.

“لقد تم الاعتراف بجهودنا من قبل الحكومات في جميع أنحاء العالم ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها عنصر حاسم في إنهاء الوباء العالمي.

وأشارت إلى أنه و”مع تطوير لقاحات متعددة ومتغيرة لكوفيد-19 منذ ذلك الحين، هناك فائض في اللقاحات المحدثة المتاحة. وقد أدى ذلك إلى انخفاض الطلب على اللقاح، الذي لم يعد يتم تصنيعه أو توريده. ولذلك اتخذت شركة أسترازينيكا قرارًا بالبدء في سحب تراخيص تسويق العقار داخل أوروبا”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق