المغاربة يحتلون مراتب متقدمة في هذا التصنيف العالمي الغريب؟

9 يوليو 2024آخر تحديث :
المغاربة يحتلون مراتب متقدمة في هذا التصنيف العالمي الغريب؟

كشفت منصة “مسبار” المتخصصة في مكافحة الشائعات والأخبار الكاذبة والتحقق من المعلومات، ضمن مؤشرها الشهري للأخبار الزائفة برسم يونيو الماضي، أن المغرب من أوائل الدول التي انتشرت حولها أخبار مفبركة ومزيفة، إذ حل في المرتبة الثالثة بعد كل من اليمن وفلسطين، راصدة حوالي 15 خبرا مضللا استهدفه خلال هذه الفترة.

وحسب المنصة ذاتها، فإن غالبية الادعاءات التي رصدتها خلال الشهر الماضي، تتعلق أساسا بالأخبار، وتدور معظمها حول التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، إذ سبق أن فندت المنصة، في بداية الشهر الماضي، خبرا زائفا تداولته وسائل إعلام وحسابات جزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعت من خلاله “مشاركة جنود مغاربة إلى جانب الجيش الإسرائيلي في حربه على غزة”.

تفاعلا مع هذا الموضوع، قال أنس أبو الكلام، خبير دولي في الأمن السيبراني، إن “هناك عوامل عدة تجعل المغرب من الدول التي تستهدفها الأخبار الزائفة بشكل كبير، منها الانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي التي يُسهل تزايد استخدامها تداول معلومات غير صحيحة بسرعة كبيرة بين المستخدمين، إذ تغذي هذه الشبكات مجموعة من المؤثرين، بعضهم يبحث عن [البوز] دون الاكتراث بالضوابط المهنية، في حين تبقى المجهودات القانونية والأمنية المبذولة للحد من هذه الظاهرة غير كافية، نظرا لتعقد انتشار هذه الأخبار وزئبقيتها، في غياب مقاربة تجمع بين ما هو تربوي وتعليمي وتقني وقانوني وقيمي وأخلاقي ونفسي واجتماعي”.

وأضاف أبو الكلام، أن “الوضع السياسي والاجتماعي في المغرب يجذب اهتماما إعلاميا كبيرا، مما يجعله هدفا للأخبار الزائفة التي تهدف إلى التأثير على الرأي العام وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ذلك أن الظرفية عرفت مواضيع شائكة تشهد مفارقات وتجاذبات أيديولوجية بين العديد من الفرقاء، كل منهم يحاول التأثير على الرأي العام بشتى الطرق، بعضها غير أخلاقي، ومن بين هذه المواضيع نذكر، على سبيل المثال، التعديل الحالي لمدونة الأسرة، كما يحظى الحقل الرياضي المغربي أيضا بنصيبه من الأخبار الزائفة في ظل التشويش على الاستحقاقات التنظيمية المهمة التي سيحظى بها المغرب، والتي تؤرق بعض المؤثرين المحسوبين على دول معادية”.

وتابع الخبير في الأمن السيبراني بأنه “لا يمكن أيضا تجاهل محاولة بعض الجهات التشويش على الإنجازات السياسية للمغرب، خاصة في ملف الصحراء المغربية، والمشروع الأطلسي، ومواقف المغرب الثابتة تجاه النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي”، مشيرا إلى أن “تزايد التحولات الرقمية والتوجه نحو الاقتصاد الرقمي، تزداد معهما التحديات المرتبطة بأمن المعلومات والحماية من التضليل الإعلامي، مما يجعل المغرب مستهدفا”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “انتشار الأخبار الزائفة يشكل تهديدا على الأمن والاستقرار في المغرب من جوانب عدة، إذ يمكن أن يؤدي انتشار هذه الأخبار إلى فقدان الثقة في المؤسسات الحكومية والرسمية، مما يؤثر سلبا على التعاون بين المواطنين والحكومة، إضافة إلى التحريض على الفوضى والتأثير على الاقتصاد”، لافتا إلى أن “اعتبار دول وميليشيات معادية لنزاعها مع المغرب بمثابة حرب، وفي ظل عدم قدرتها عسكريا، يبقى المجال الرقمي بأخباره الزائفة المجال الأكثر خصوبة والأهم للتأثير والتشويش ومحاولة بث البلبلة وخلق الشك والفوضى داخل المملكة”.

ولمواجهة تحديات الأخبار الزائفة، أكد أبو الكلام أنه “يجب على المؤسسات والمواطنين اتخاذ إجراءات فعالة تشمل نشر التوعية حول مخاطر الأخبار الزائفة، وتدريب المواطنين على كيفية التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تصديقها، وتعزيز القوانين والتشريعات ذات الصلة، واستخدام التكنولوجيا لمكافحة التضليل، إضافة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية، الإعلامية والتكنولوجية لمواجهة انتشار الأخبار الزائفة بشكل فعال، وتشجيع المواطنين على عدم نشر الأخبار غير المؤكدة، والتحقق من مصادر الأخبار، والمساهمة في بناء بيئة إعلامية أكثر مسؤولية وموثوقية، زد على ذلك الاستمرار في تعزيز القدرات الدفاعية للبنى التحتية الحيوية وغيرها من المنظمات والشركات المغربية، وتعزيز التعاون الدولي، خاصة مع الدول الصديقة، لمواءمة التشريعات وتحسين المهارات التقنية المشتركة للكشف والحماية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق