المغرب على صفيح ساخن.. النقابات تهدد بـ”إشعال الشارع” لإسقاط أخطر مخطط حكومي يهدد مستقبل المتقاعدين!

أريفينو.نت/خاص

عادت الأجواء المشحونة لتخيم على جولات الحوار الاجتماعي في المغرب، وذلك بعد أن أثارت التوجهات الأولية التي قدمتها الحكومة لإصلاح أنظمة التقاعد موجة غضب عارمة في صفوف كبريات المركزيات النقابية، التي وصفت المقترحات بـ “غير العادلة” و”اللااجتماعية”.

وحسب مصادر نقابية، فإن اجتماع لجنة القيادة والتوجيه المكلفة بالملف شهد خلافات حادة، حيث ترفض النقابات بشكل قاطع تحميل الموظفين والعمال وحدهم كلفة الإصلاح، في وقت يعانون فيه أصلاً من تآكل مستمر في قدرتهم الشرائية.

التقاعد في سن 65.. كشف المحاور الثلاثة للمخطط الحكومي الذي أشعل فتيل الغضب!

تتمحور المقترحات الحكومية، التي كانت سبباً في هذا الصدام، حول ثلاثة محاور رئيسية: الرفع التدريجي لسن التقاعد ليصل إلى 65 عاماً، توحيد المعايير بين مختلف أنظمة التقاعد، ومراجعة نسب الاشتراكات وطريقة احتساب المعاشات. هذه النقاط اعتبرتها المركزيات النقابية، وعلى رأسها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خطوطاً حمراء تمس بالحقوق المكتسبة للطبقة العاملة.

“لن نكون كبش فداء”.. كيف ردت النقابات على مقترحات الحكومة؟

تطالب النقابات بنهج مختلف تماماً، حيث تشدد على ضرورة إجراء تقييم شامل ومعمق لإصلاح 2016 أولاً قبل المضي قدماً في أي تغيير جديد. كما تطالب بتقديم دراسة اكتوارية شفافة ومفصلة لجميع الأطراف، بهدف تشخيص دقيق لأسباب العجز الحقيقي في صناديق التقاعد. وبدلاً من التركيز على سن التقاعد والمعاشات، تدعو النقابات إلى فتح نقاش جدي حول موارد الصناديق، وجودة إدارتها، وفعالية حكامتها.

شبح الاحتجاجات يعود.. هل يتجه المغرب نحو مواجهة اجتماعية مفتوحة؟

أمام ما وصفته بـ “المقاربة الأحادية” للحكومة، لم تتردد بعض المنظمات النقابية في التلويح بورقة الشارع، محذرة من أن أي مساس بالمكتسبات الاجتماعية في ظل الظرفية الحالية المتسمة بغلاء المعيشة، سيقابل برد فعل نقابي حازم. وفي ظل هذا التصعيد، تتعالى أصوات من المجتمع المدني والخبراء الأكاديميين داعية إلى التهدئة وتوسيع دائرة التشاور لتشمل المتقاعدين والاقتصاديين المستقلين، بهدف التوصل إلى إصلاح متوازن ومستدام يجمع بين الصرامة المالية والعدالة الاجتماعية، قبل جولة الحوار الجديدة المرتقبة في شتنبر المقبل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *