المغرب يدخل نادي الكبار بهذه الصناعة الجديدة؟

18 يونيو 2024آخر تحديث :
المغرب يدخل نادي الكبار بهذه الصناعة الجديدة؟

في ظل الأحداث الجيوسياسية الراهنة، والصراعات التي تؤثر على سلاسل التوريد وموارد الطاقة، يبرز اليورانيوم المغربي كمفتاح للاستقرار في الإمدادات العالمية، وتعزز الرباط هذه الرؤية من خلال تبني خطة خماسية طموحة لتطوير الموارد النووية وإدارة المياه، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يعد المغرب رائدا عالميا في إنتاج الفوسفات، حيث يمتلك نحو 73% من احتياطيات هذه المادية الحيوية عالميا، وتنتج المملكة 40 مليون طن من الفوسفات الصخري سنويا، مما يؤهلها للانخراط بقوة في إنتاج اليورانيوم، حيث أن الفوسفات ليس فقط مصدرا رئيسيا لإنتاج الأسمدة الزراعية وحمض الفوسفوريك، ولكنه أيضا يوفر قاعدة صلبة لإنتاج اليورانيوم، مما يعزز من مكانة المغرب في هذا المجال.

لسنوات، كانت روسيا والنيجر من المصادر الرئيسية لإمدادات اليورانيوم التي تعتمد عليها المفاعلات النووية في الولايات المتحدة وأوروبا، ومع فرض عقوبات على موسكو وتصاعد الصراعات في النيجر، ارتفعت أسعار اليورانيوم بشكل كبير، ففي العام الماضي، سجلت أسعار اليورانيوم ارتفاعًا بين 57 و61 دولارًا للرطل، مقارنة بـ33 دولارًا في عام 2021.

ويعتبر اليورانيوم عنصرا حيويا لإنتاج الكهرباء في المفاعلات النووية، مما يجعله مكونا أساسيا في التحول نحو طاقة نظيفة وبعيدة عن الوقود الأحفوري، بالإضافة إلى ذلك، يستخدم اليورانيوم في عمليات التبريد وتحلية مياه البحر، مما يبرز أهميته المتعددة في القطاعات الحيوية.

ومع تغير خريطة الإنتاج العالمي لليورانيوم، تبرز فرصة كبيرة أمام المغرب ليصبح لاعبا رئيسيا في هذا المجال، بفضل احتياطياته الضخمة من الفوسفات، يمتلك المغرب قاعدة قوية لتطوير إنتاج اليورانيوم، حيث تشير التقديرات إلى أن احتياطيات اليورانيوم في المغرب تجاوزت 6.9 مليون طن، مما يعزز من فرص البلاد لتكون ضمن أكبر المنتجين في العالم.

وفي إطار تعزيز قدراتها الإنتاجية، وقعت المملكة في فبراير الماضي اتفاقا لتعزيز التعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمتد هذا البرنامج من عام 2024 إلى عام 2029، ويشمل ستة مجالات رئيسية منها: السلامة النووية، تطوير الطاقة النووية، التطبيقات الصناعية، أبحاث المفاعلات، وإدارة موارد المياه.

ويعمل المغرب على تعزيز موقعه في السوق العالمية من خلال التعاون مع الولايات المتحدة وروسيا، ورغم العقوبات المفروضة على موسكو، فإن مجموعة روساتوم الروسية تعمل على تطوير محطات نووية في المغرب، وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتوازي، يسير التعاون المغربي-الأميركي بخطى ثابتة لتطوير تقنيات استخراج اليورانيوم من الفوسفات وتحلية مياه البحر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق