المغرب يوجه ضربة قاضية لـ “البنايات الشبح” وينهي عصر “رخص السكن” بقرار صارم!

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تهدف إلى محاربة المخالفات والحفاظ على جمالية المشهد الحضري، أصدرت وزارة الداخلية تعليمات جديدة صارمة تفرض الإنجاز الكامل للأوراش السكنية قبل منح أي رخصة سكن أو شهادة مطابقة.
“لا رخصة قبل الإنجاز الكامل”.. قرار حاسم يغير وجه المدن
وجهت وزارة الداخلية تعليماتها إلى ولاة وعمال العمالات والأقاليم لوقف العمل برخص السكن وشهادات المطابقة الجزئية. وبموجب التوجيهات الجديدة، لن يتم منح أي ترخيص قبل الإغلاق النهائي للأوراش والانتهاء الكلي للأشغال، وفقاً للتصاميم التي تمت المصادقة عليها. وتهدف هذه الإجراءات، التي تم تعميمها على رؤساء الجماعات، إلى تعزيز مراقبة مدى احترام التصاميم المرخصة ومنع أي تعديلات غير قانونية. وبذلك، أصبح المهندسون المعماريون ملزمين بعدم تسليم شهادات نهاية الأشغال إلا بعد التحقق من المطابقة التامة للبناية للوثائق المعتمدة.
فوضى “البنايات الشبح”.. هكذا تحولت الرخص إلى ثغرة للتحايل وتشويه المشهد الحضري
وفقاً لمصادر مطلعة لجريدة هسبريس، يأتي هذا القرار على خلفية تقارير عديدة دقت ناقوس الخطر بشأن انتشار المباني غير المكتملة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية، والتي تُترك أحياناً كأوراش مفتوحة لفترات طويلة، مما يتسبب في إزعاج السكان وتشويه المنظر العام، خاصة في الشوارع الرئيسية ومراكز المدن. وكشفت التقارير عن استغلال “الرخص الجزئية” للحصول على تراخيص لمحلات تجارية أو شقق في الطوابق السفلية، بينما يظل باقي المبنى ورشاً مفتوحاً، وهي طريقة، بحسب السلطات، تعقد المراقبة التقنية وتفتح الباب أمام تعديلات غير قانونية تفلت من رقابة مهندسي ومفتشي التعمير.
حملة تطهير واسعة.. هل تنجح الداخلية في وقف نزيف الفساد؟
تندرج هذه المبادرة في إطار استراتيجية أوسع لوزارة الداخلية تهدف إلى وضع حد للتسيب في تدبير رخص البناء. وتأتي في وقت تم فيه مؤخراً توقيف أو عزل العديد من رؤساء الجماعات بعد اكتشاف مخالفات جسيمة في منح الرخص، أو إعطاء تراخيص استثنائية خارج الإطار القانوني، أو عرقلة مشاريع عقارية. وتُذكّر الوزارة مصالح التعمير بضرورة الالتزام بمقتضيات المرسوم رقم 2.13.424 المتعلق بالضابط العام للبناء، والذي يعتمد على شهادة المهندس المعماري لإثبات مطابقة الأشغال للتراخيص المسلمة.






