انطلاق ماستر العلوم الجنائية والأمن السيبراني بالناظور باستقبال الفوج الأول وتنظيم يوم دراسي وازن


احتضنت الكلية متعددة التخصصات بالناظور، صباح يوم الخميس 25 دجنبر 2025، اللقاء التواصلي الأول المخصص لاستقبال طلبة الفوج الأول لماستر العلوم الجنائية والأمن السيبراني، وذلك بحضور السيد عميد الكلية الدكتور علي ازديموسي، والسيد نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية الدكتور الإدريسي أبو عبد السلام، إلى جانب ثلة من أساتذة الكلية، وبحضور شخصيات وازنة من قضاة ومحامين، وطلبة باحثين في الحقلين القانوني والأكاديمي.
وانطلقت أشغال الجلسة الصباحية على الساعة العاشرة صباحًا بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بصوت القارئ الطالب الباحث عماد الدين أبركان، قبل أن يعلن الدكتور عادل الغنوبي، المنسق البيداغوجي لماستر العلوم الجنائية والأمن السيبراني، عن الافتتاح الرسمي لهذا اللقاء التواصلي الأول.
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر الدكتور عادل الغنوبي عن سعادته البالغة باستقبال الفوج الأول لهذا الماستر، موجّهًا شكره للسيد عميد الكلية وللسادة الأساتذة الذين ساهموا في إخراج هذا التكوين إلى حيز الوجود، كما رحّب بطلبة الفوج الأول وهنّأهم على نجاحهم في ولوج هذا المسار التكويني المتخصص، مبرزًا الخطوط العريضة للماستر وأهدافه العلمية والبيداغوجية، قبل أن يرحّب بالسادة القضاة والمحامين والأساتذة الحاضرين.
كما لم يفوّت المنسق البيداغوجي هذه المناسبة دون أن يتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى كافة موظفات وموظفي الكلية متعددة التخصصات بالناظور، منوّهًا بما يبذلونه من مجهودات متواصلة وتفانٍ في أداء مهامهم الإدارية والتقنية، ومساهمتهم الفعلية في إنجاح هذا اللقاء التواصلي واليوم الدراسي، وفي ضمان السير العادي لمختلف التكوينات داخل المؤسسة.
وبالمناسبة ذاتها، عبّر الدكتور عادل الغنوبي عن بالغ شكره وامتنانه للسيد رئيس الجامعة، على مجهوداته الجبارة ورؤيته الاستراتيجية الرامية إلى الرقي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، وتعزيز إشعاعها الأكاديمي والعلمي، من خلال دعم البحث العلمي وتشجيع إحداث مسالك وماسترات نوعية تستجيب لمتطلبات التحول الرقمي ورهانات الأمن القانوني والسيبراني.
كما عبّر المنسق البيداغوجي للماستر عن خالص شكره وتقديره للوزارة الوصية على القطاع، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، على دعمها المتواصل لإصلاح منظومة التعليم العالي، وتشجيعها لإحداث تكوينات جامعية نوعية ومواكِبة للتحولات القانونية والتكنولوجية الراهنة، مؤكدًا أن إحداث ماستر العلوم الجنائية والأمن السيبراني يندرج في صلب التوجهات الاستراتيجية للوزارة الرامية إلى تجويد التكوين الجامعي وربط البحث العلمي بقضايا المجتمع والأمن القانوني والرقمي.
ومن جهته، عبّر السيد عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور عن اعتزازه بالمستوى الذي وصلت إليه المؤسسة، وبعدد الماسترات التي أصبحت متاحة للطلبة، منوهًا بالمجهودات المبذولة في سبيل تجويد العرض التكويني، ومرحبًا بالطلبة وبكافة الحضور، ليُختتم بذلك الشق الصباحي من أشغال هذا اللقاء.
وفي الفترة المسائية، استؤنفت فعاليات اليوم الدراسي بدار المحامي بالناظور، حيث حلّ الأستاذ المصطفى الرميد ضيف شرف على الفوج الأول لماستر العلوم الجنائية والأمن السيبراني. وانطلقت هذه الجلسة على الساعة الرابعة زوالًا، وامتدت لأزيد من ثلاث ساعات، بحضور وازن لشخصيات بارزة في الحقل الحقوقي، من ضمنهم نُقباء ومحامون وأساتذة التعليم العالي.
وافتُتحت الجلسة المسائية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يتناول الكلمة الدكتور عادل الغنوبي، الذي عبّر عن شكره الخالص لكل من لبّى الدعوة وساهم في إنجاح هذا اليوم الدراسي، كما وجّه شكره الجزيل لنقابة هيئة المحامين بالناظور، في شخص السيد النقيب وأعضاء المجلس، على احتضانها لهذه المحاضرة العلمية، في تجسيد لانفتاح الهيئة على المبادرات الأكاديمية والعلمية الجادة.
كما أثنى على الأستاذ المحاضر المصطفى الرميد، معتبرًا إياه قيمة مضافة وخيارًا موفقًا لافتتاح أشغال هذا الماستر في فوجه الأول، متمنيًا انطلاقة موفقة لفوج وصفه بـ«المبارك»، ومشيدًا بانضباط الطلبة وحرصهم على الحضور في الجلستين الصباحية والمسائية.
بعد ذلك، أُحيلت الكلمة للأستاذ سليمان بوراس، عضو مجلس هيئة المحامين بالناظور، الذي تحدث نيابة عن السيد النقيب عمرو القضاوي وبتكليف منه، معبّرًا عن سعادته باستضافة الأستاذ المصطفى الرميد، ومشيدًا بالمجهودات المبذولة من طرف الدكتور عادل الغنوبي، ومبرزًا المكانة الحقوقية والعلمية التي يحظى بها المحاضر ودوره في إغناء النقاش الحقوقي الوطني.
ليتدخل بعد ذلك الأستاذ المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات سابقًا، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان سابقًا، ومحام بهيئة الدار البيضاء، حيث عبّر عن اعتزازه بالحضور إلى مدينة الناظور ومحاضرة طلبة الفوج الأول لهذا الماستر، موجّهًا شكره لدار المحامي، في شخص السيد النقيب وأعضاء المجلس والسادة المحامين، على احتضان هذا اللقاء العلمي.
وقد تناول الأستاذ الرميد في محاضرته موضوعًا بالغ الأهمية اختير له عنوان:
«قانون المسطرة الجنائية الجديد وتحدي الموازنة بين حماية الحقوق والحريات والحفاظ على الأمن العام»،
حيث توقف عند أربع عشرة نقطة أساسية، عالج من خلالها ثنائية التوازن بين الكونية الحقوقية والتعددية المؤسساتية، مبرزًا أن التعديلات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية تشكل خطوة مهمة في اتجاه توسيع حقوق الدفاع وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، غير أنها – في نظره – لم تكتمل بعد على الوجه المطلوب، معتبرًا أن ورش إصلاح المنظومة الجنائية لا يزال مفتوحًا، ويتطلب شجاعة تشريعية حقيقية لتمكين الحقوق والحريات من مكانتها المستحقة.
وعقب كلمة الدكتور محفوظ حجيو، عضو الفريق البيداغوجي لماستر العلوم الجنائية والأمن السيبراني، الذي عبّر عن سعادته بنجاح هذا اللقاء وبأهمية المحاضرة المقدمة، فُتح باب المناقشة، حيث اتسمت التدخلات بتوسيع دائرة النقاش وتعميق محاور الموضوع، في تفاعل إيجابي مع المحاضر الذي أجاب عن تساؤلات الحضور وناقش مختلف الإشكالات المطروحة.
وفي ختام أشغال هذا اليوم الدراسي المميز، أعلن الدكتور عادل الغنوبي، المنسق البيداغوجي للماستر ومسير الجلسة، عن اختتام اللقاء، وذلك بتقديم هدايا رمزية للأستاذ المحاضر المصطفى الرميد، عربون تقدير وامتنان لما قدّمه من مجهود علمي رصين وإضافة نوعية لفائدة طلبة الفوج الأول لماستر العلوم الجنائية والأمن السيبراني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *