انقلاب صيفي خطير.. المغاربة المقيمون بالخارج يهجرون الفنادق والمطاعم وهذا هو السبب الصادم وراء تراجع إنفاقهم!

أريفينو.نت/خاص
يشهد صيف 2025 تحولًا ملحوظًا في العادات الصيفية للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين شكلوا تاريخيًا ركيزة أساسية للسياحة الوطنية. فبعد أن كانوا يمثلون ما يقرب من نصف زوار المملكة عام 2024، تظهر اليوم مؤشرات قوية على أنهم أصبحوا أقل إنفاقًا، ويفضلون إقامات أقصر، مع تزايد شعورهم بالإحباط من ارتفاع التكاليف، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل السياحة وضرورة تكييف العرض المغربي.
إقامات أقصر وإنفاق أقل.. أرقام تكشف التحول الكبير!
رغم أن إنفاق مغاربة العالم بلغ 29.4 مليار درهم في 2024، إلا أن الاتجاه انعكس تمامًا هذا العام. حيث تشير التقديرات إلى انخفاض الإيرادات السياحية المرتبطة بهم بنسبة تصل إلى 50% في مناطق سياحية رئيسية مثل السعيدية والمضيق والحسيمة وأكادير. يعود هذا التراجع إلى تغيير جذري في سلوكهم الاستهلاكي؛ إذ أصبحوا يفضلون الإقامة لدى الأقارب أو في مساكنهم الخاصة، مما يحد من نفقاتهم المباشرة في الفنادق والمطاعم والأنشطة الترفيهية.
إضافة إلى ذلك، تغيرت مدة إقاماتهم بشكل كبير. فبعد أن كانت تتراوح بين 20 إلى 30 يومًا في السابق، أصبحت الآن لا تتجاوز في المتوسط 10 إلى 15 يومًا. ويرجع ذلك إلى ضغوط مهنية، وارتفاع تكاليف النقل، وظهور وجهات منافسة كإسبانيا وتركيا التي تجذب الأجيال الجديدة بأسعار تنافسية.
غلاء التذاكر وطوابير الحدود.. سخط متزايد!
تعتبر موجة الغلاء نقطة الخلاف الرئيسية. حيث يعجّت وسائل التواصل الاجتماعي بشكاوى المغاربة المقيمين بالخارج من الارتفاع الصاروخي لأسعار تذاكر الطائرات والبواخر، خاصة للعائلات. ويضاف إلى ذلك غلاء أسعار الإقامات الفندقية في مدن مثل مراكش وأكادير، مما يجعل “المغرب يبدو باهظ التكلفة مثل بعض الوجهات الأوروبية، لكن دون أن ترقى الخدمات دائمًا لنفس المستوى”، حسب تعبير أحد الزوار. كما تزيد الإجراءات الإدارية الطويلة وأوقات الانتظار المملة في المعابر الحدودية، مثل باب سبتة وطنجة المتوسط، من حدة هذا الإحباط.
هل حان وقت إعادة اختراع العرض السياحي؟
أمام هذه التحديات، يجمع الخبراء على ضرورة أن يعيد المغرب التفكير في استراتيجيته السياحية الموجهة لهذه الفئة. فالأجيال الجديدة لم تعد تكتفي بالزيارات العائلية، بل تبحث عن تجارب ثقافية واحتفالية مبتكرة. ويشدد المتخصصون على أهمية تنويع العرض الحالي الذي لا يزال كلاسيكيًا، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز الربط الجوي منخفض التكلفة مع أسواق واعدة مثل أمريكا الشمالية ودول الخليج، التي تقطنها جالية مغربية ذات قدرة شرائية عالية.







I am truly thankful to the owner of this web site who has shared this fantastic piece of writing at at this place.