انقلاب مفاجئ.. الموريتانيون يهجرون المغرب هذا الصيف بشكل غامض.. قرار سيادي وتفاصيل صادمة تكشف لأول مرة عن السر وراء المقاعد الفارغة!

أريفينو.نت/خاص
على غير العادة، تشهد حركة النقل البري للمسافرين من موريتانيا باتجاه المغرب تراجعاً ملحوظاً ومقلقاً هذا الصيف، وهو الموسم الذي كان يُعرف بذروة النشاط والازدحام. مهنيو القطاع في نواكشوط يؤكدون أن الطلب على الرحلات نحو مدن المملكة قد هوى بنسبة تصل إلى 25%، كاشفين عن أسباب متعددة تقف خلف هذا العزوف المفاجئ.

دعوة من القصر.. هل أمر الرئيس الموريتاني مواطنيه بمقاطعة المغرب سياحياً؟
يربط العديد من مهنيي النقل هذا الركود بشكل مباشر بالدعوة التي أطلقها الرئيس الموريتاني محمد الشيخ الغزواني، والتي حث فيها مواطنيه على قضاء عطلاتهم الصيفية داخل البلاد. ولم تكن الدعوة مجرد كلمات، بل أعطى الرئيس بنفسه المثال، وهو ما دفع، بحسب بعض المصادر الإعلامية، إلى إلغاء ما يقارب 21 ألف تذكرة طيران كانت محجوزة لوجهات خارجية. يؤكد محمد سيدي، مدير إحدى وكالات النقل البري في نواكشوط، هذا الانخفاض الكبير قائلاً: “نحن نسير رحلات بين نواكشوط والدار البيضاء عبر الداخلة في 48 ساعة. هذا العام، حركة المسافرين التي تكون عادةً شديدة الكثافة في أغسطس، انخفضت بنسبة 25%”.

ما وراء السياسة.. قيود جمركية وأمتعة محدودة تخنق المسافرين وتُفرغ الحافلات!
لكن الدعوة الرئاسية ليست السبب الوحيد. يكشف السائق المهني مربيه ولد صغير عن عوامل أخرى تساهم في إحجام الموريتانيين عن السفر شمالاً. ويوضح قائلاً: “هذا العام، أنشطة نقل الأشخاص إلى المملكة المغربية في تراجع مقارنة بالمعدل المعتاد. نواجه أيضاً مشكلة حجم الأمتعة المسموح بها والذي أصبح محدوداً للغاية”. ويضيف أن الضرائب الجمركية المرتفعة تلعب دوراً منفراً للمسافرين، مؤكداً أن “كل هذه العوامل تؤثر سلباً على عملنا”. وتجدر الإشارة إلى أن السفر البري، رغم طوله، ظل خياراً مفضلاً للكثيرين بسبب التكلفة الباهظة لتذاكر الطيران، حيث تبلغ تكلفة الرحلة من نواكشوط إلى الداخلة 2500 أوقية، يضاف إليها 600 درهم للوصول إلى الدار البيضاء.

بين الوطنية ولقمة العيش.. سائقون في حيرة من أمرهم!
يعيش السائقون حالة من الحيرة بين تفهم الدوافع الوطنية وتأثيرها المباشر على مصدر رزقهم. السائق ديه بوسيف يعبر عن هذا الواقع بقوله: “هذا العام، ليس لدينا الكثير من الزبائن الراغبين في السفر إلى المغرب. قد يكون هذا مرتبطاً بدعوة الرئيس لتعزيز السياحة الداخلية”. ويضيف بتفهم: “هذا التوجه يؤثر على أعمالنا، لكني أتفهم تماماً إرادة السلطات”. وهكذا، يجد قطاع النقل نفسه في مواجهة واقع جديد يفرض تحديات اقتصادية غير مسبوقة، في ظل تغير أولويات المسافر الموريتاني هذا الصيف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *