بأقل من 600 يورو شهريا.. كيف تحول العمال المغاربة إلى “اليد العاملة الرخيصة” التي تنقذ مصانع السيارات في هذه الدولة الغريبة؟

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تكشف عن مفارقات سوق العمل الأوروبي، يستعد مصنع سيارات “فيات” بمدينة كراغوييفاتس الصربية لتوظيف 800 عامل من المغرب ونيبال، لسد الخصاص في اليد العاملة الذي نتج عن رفض العمال المحليين شغل الوظائف المتاحة بسبب ضعف الأجور، رغم ارتفاع معدلات البطالة في المدينة.
رفض محلي وقبول أجنبي.. جدل الأجور المنخفضة في صربيا
تأتي هذه الخطوة بعد أن رفض العمال الصربيون العمل مقابل رواتب تقارب 70 ألف دينار صربي (أقل من 600 يورو)، معتبرين أنها لا تكفي لتغطية تكاليف المعيشة. وأوضح يوجوسلاف ريستيتش، زعيم نقابي، أن “الشركة لجأت لهذه الخطوة لأن العمال القادمين من المغرب ونيبال ينتمون لدول ذات مستويات دخل منخفضة، مما يجعلهم أكثر تقبلاً لهذه الأجور”.
من جهته، أكد رادومير إريتش، المستشار الاقتصادي للمدينة، لصحيفة “فيريمي” الصربية، أن هذا التوجه يعكس سياسة الشركات متعددة الجنسيات المدعومة من الحكومة “للحفاظ على صربيا كمنطقة للعمالة الرخيصة”، مشيرًا إلى أن العامل في المصنع قد يضطر للعمل كل يوم سبت ليصل راتبه بالكاد إلى 769 يورو.
الكفاءة والتكلفة المنخفضة.. لماذا تراهن الشركات على المغاربة؟
لتفسير هذا التوجه نحو اليد العاملة المغربية، أوضح الخبير الاقتصادي عبد الخالق التهامي في تصريح لهسبريس، أن الأمر لا يقتصر فقط على التكلفة المنخفضة نسبيًا للعمالة المغربية المتخصصة في صناعة السيارات، بل يرتبط أيضًا بكفاءتها العالية.
وأضاف التهامي أن “المغرب يمتلك شبكة واسعة من معاهد التكوين المتخصصة في صناعة السيارات، والتي تخرج آلاف الشباب المؤهلين القادرين على تلبية احتياجات المصانع الدولية”. وخلص إلى أن استقطاب العمال المغاربة يعكس “استراتيجية صناعية ذكية تجمع بين التحكم في التكلفة وضمان جودة الإنتاج”. ويأتي هذا في وقت تعاني فيه صربيا من هجرة شبابها نحو دول أوروبا الغربية بحثًا عن أجور أفضل.







For the reason that the admin of this site is working, no uncertainty very quickly it will be renowned, due to its quality contents.