بعد توقف مفاجئ للواردات.. روسيا تسعى لفرض هيمنتها على أكلة المغاربة !

أريفينو.نت/خاص
بعد موسم قياسي شهد مضاعفة المغرب لوارداته من القمح الروسي، سُجل تباطؤ حاد ومفاجئ في بداية صيف 2025، مما دفع الفاعلين الروس إلى التحرك. وفي هذا السياق، من المرتقب أن تحل بعثة من المتعاملين الروس بالمغرب نهاية شهر أغسطس الجاري، في زيارة تهدف إلى استكشاف سبل زيادة حصة القمح الروسي في السوق المغربية، وتجاوز العقبات الظرفية التي أثرت على التدفقات مؤخرًا.
مليون طن في 6 أشهر.. كيف ضاعف المغرب وارداته من القمح الروسي؟
في مواجهة ضعف الإنتاج الوطني من الحبوب، اعتمد المغرب بشكل كبير على الواردات الروسية التي شهدت نموًا هائلاً خلال الموسم الفلاحي 2024-2025. وقد تم تسهيل هذا النمو بفضل بروتوكول وُقع في نهاية نوفمبر 2024 بين الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني والنقابة الروسية لمصدري الحبوب، والذي نص على استيراد حوالي مليون طن من القمح اللين، مع طموح لرفع هذا الرقم إلى 1.5 مليون طن مستقبلاً. وبالفعل، تجاوزت الواردات حاجز المليون طن حتى نهاية يونيو الماضي، أي أكثر من ضعف حجم الموسم السابق.
لغز تباطؤ يوليوز.. انخفاض حاد في الشحنات يثير التساؤلات
رغم هذا النجاح، شهدت الواردات انخفاضًا حادًا بين 1 و20 يوليو 2025، حيث لم تتجاوز الكميات المستوردة 30 ألف طن، مقابل 255 ألف طن في نفس الفترة من عام 2024، حسب بيانات نقابة مصدري الحبوب الروسية. ويأتي هذا الانخفاض في سياق تراجع عام لصادرات القمح الروسية، دون أن تتضح أسبابه الدقيقة بشكل كامل حتى الآن.
هجوم تجاري ودبلوماسي.. موسكو تسعى لترسيخ مكانتها في السوق المغربية
تأتي الزيارة المرتقبة للوفد الروسي في هذا التوقيت الحساس للمساهمة في فهم هذه التحديات وبحث سبل ضمان استمرارية تدفق الشحنات في الأشهر القادمة. وتعكس هذه الخطوة رغبة روسية في تعميق التعاون الذي يكتسي أهمية خاصة للبلدين، بالنظر إلى رهانات الأمن الغذائي والاقتصاد. وتجدر الإشارة إلى أن روسيا، بصفتها أكبر منتج للقمح في العالم بإنتاج يقدر بـ 112 مليون طن هذا الموسم، تظل قدرتها التصديرية مرتبطة بالظروف اللوجستية والجيوسياسية.






