بعد 16 عاماً من الانتظار.. هل يرى “القطار الحلم” النور أخيراً لإنهاء عزلة وجدة والناظور بحل عبقري ومفاجئ؟

أريفينو.نت/خاص
رغم مرور أكثر من ستة عشر عاماً على تدشين الخط السككي الرابط بين تاوريرت والناظور، والذي شكل خطوة هامة ضمن المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس في 18 مارس 2003، لا يزال حلم الربط المباشر بين قطبي الجهة، وجدة والناظور، مؤجلاً، مما يجبر المسافرين على تحمل عناء تغيير القطار في محطة تاوريرت.

كنز مدفون على السكك.. هل الحل أمام أعيننا منذ 16 عاماً؟

في الوقت الذي يتعثر فيه مشروع الخط المباشر الطموح عبر بركان في الانتقال من مرحلة الدراسات إلى أرض الواقع، تبرز دعوات متجددة لتبني حل عملي وفوري يعتمد على البنية التحتية القائمة. فشبكة السكك الحديدية الحالية، المكونة من خط وجدة-فاس من جهة، وخط تاوريرت-الناظور من جهة أخرى، تتيح إمكانية إنشاء رحلة مباشرة بين وجدة والناظور دون الحاجة إلى توقف أو تغيير للقطار في تاوريرت. هذا الحل البسيط من شأنه أن ينهي عزلة استمرت طويلاً.

أكثر من مجرد قطار.. شريان حياة يربط مطارين ويستقطب الملايين!

إن تفعيل هذا الخط المباشر لن يقتصر على ربط مدينتين، بل سيمثل رافعة استراتيجية للمنطقة بأكملها، حيث سيربط بشكل مباشر بين مطارين دوليين حيويين هما مطار وجدة-أنجاد ومطار الناظور-العروي. هذا الربط سيعزز بشكل غير مسبوق جاذبية الجهة الشرقية، وسيسهل تنقلات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال مواسم العودة، فضلاً عن تخفيف الضغط على الطرق ودفع عجلة الاقتصاد المحلي. ويمكن البدء بتجربة هذا الخط خلال فصل الصيف كمرحلة أولية لقياس مدى نجاحه قبل تعميمه.

“لكنه أبطأ!”.. حجة يتيمة يسحقها مثال قطار الرباط-مكناس المزدحم يومياً!

قد يجادل البعض بأن المسار عبر تاوريرت أطول زمنياً مقارنة بالطريق البري عبر بركان. لكن هذا الطرح يتجاهل عاملاً حاسماً، وهو أن شريحة واسعة من المسافرين تفضل القطار لما يوفره من راحة وأمان واستقرار في الأسعار، بعيداً عن إرهاق الطريق. والمثال الأبرز يأتي من خط الرباط-مكناس، الذي يعتبر مساره أطول من الطريق السيار ورغم ذلك يشهد إقبالاً كبيراً وحجوزات كاملة يومياً، مما يثبت أن توفر خيار مباشر ومريح هو الأولوية لدى الكثيرين.
إن هذه الفكرة، التي انطلقت من مبادرة مواطنة منذ سنوات، تعود اليوم لتطرح نفسها بقوة كاستمرار لروح المبادرة الملكية، بهدف تقريب المسافات بين مدن الشرق، وربط المواطنين، ومنح الجهة المكانة التي تستحقها ضمن الديناميكية التنموية الوطنية. إنه ليس مجرد قطار، بل حلقة وصل نحو مستقبل أفضل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *