بينما تسحق المنافسين في المغرب.. لماذا تتعثر “أتقاداو” بشكل غامض في فرنسا وتراهن بكل شيء على غزو إفريقيا؟

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي تواصل فيه مجموعة “لابيل في” ترسيخ مكانتها كأحد عمالقة قطاع التوزيع بالمغرب، تبرز علامة “أتاكاداو” بصيغتها “هايبر كاش” كالقاطرة الحقيقية التي تجر المجموعة نحو أرقام قياسية. فخلف النتائج المالية القوية للمجموعة، يكمن نجاح استثنائي لهذا النموذج التجاري الهجين الذي يجذب الأفراد والمهنيين على حد سواء، وذلك حسب تحليل لمجلة “جون أفريك”.
“القاطرة” التي لا تتوقف.. كيف تحولت “أتاكاداو” إلى آلة لسحق الأرقام القياسية؟
سجلت “أتاكاداو” قفزة مذهلة في إيراداتها بنسبة 20.7% خلال الربع الثاني من عام 2025، متفوقة بذلك على جميع العلامات التجارية الأخرى للمجموعة. ويعود هذا النجاح إلى نموذجها القائم على الأسعار المنخفضة والكميات الكبيرة، الذي أثبت فعاليته في السوق المغربية. وقد أكدت إدارة المجموعة، في تصريح للمجلة الإفريقية، أن “الديناميكية التجارية قوية في جميع علاماتنا، لكن أتاكاداو تظل رافعة النمو الرئيسية”. هذا الأداء يدعم بقوة رؤية المجموعة لعام 2028، والتي تهدف إلى تحقيق مبيعات سنوية بقيمة 19 مليار درهم.
تجربة باريسية محفوفة بالمخاطر.. هل نجح الفخ الفرنسي في إيقاف العملاق المغربي؟
على النقيض من نجاحها الباهر في المغرب، تواجه تجربة “أتاكاداو” في فرنسا تحديات كبيرة. فبعد عام من افتتاح أول متجر لها في “أولنيه سو بوا” بضواحي باريس، لا تزال نسبة الإقبال أقل من التوقعات. وعلى الرغم من أن إدارتها تعتبرها “مرحلة تعلم” تحتاج إلى سنوات لتؤتي أكلها، إلا أن وعودها بأسعار أقل بنسبة 10 إلى 15% لم تكن كافية لإقناع المستهلكين في سوق شديدة التنافسية. ويرى الخبراء، وفقاً لـ “جون أفريك”، أن صعوبة تحديد موقع واضح للعلامة بين خدمة الأفراد والمهنيين هي أحد أسباب هذا التعثر.
العين على القارة السمراء.. “ريتيل هولدينغ” تتخلى عن الحلم الأوروبي من أجل المستقبل الإفريقي!
يبدو أن التجربة الفرنسية المتعثرة لم تكن سوى مختبر دفع “ريتيل هولدينغ”، الشركة الأم لـ “لابيل في”، إلى إعادة توجيه بوصلتها الاستراتيجية. فبينما تمثل فرنسا تحدياً، تضع المجموعة كل آمالها وطموحاتها في القارة الإفريقية. فمع وجودها المسبق في ساحل العاج، تخطط المجموعة لتسريع توسعها في القارة، حيث ترى أن آفاق النمو أكثر واقعية وربحية، مما يشير إلى أن مستقبل عملاق التجزئة المغربي سيُكتب بحروف إفريقية.






