تمرد غير مسبوق.. 74% من الأطباء يرفضون الالتحاق بمناصبهم والوزارة تلجأ لخطة طوارئ صادمة لإنقاذ “المغرب المنسي”!

أريفينو.نت/خاص

تواجه وزارة الصحة صعوبات جمة في تطبيق استراتيجيتها الرامية إلى تحقيق العدالة الصحية في مختلف مناطق المملكة، حيث يستمر مئات الأطباء في رفض الالتحاق بمناصب عملهم في المناطق النائية والقرى والجبال، مما دفع الوزارة إلى التلويح مجددًا بفرض عقوبات تأديبية صارمة في مواجهة ما يشبه التمرد.

أرقام صادمة.. “نزيف” الموارد البشرية يهدد العدالة الصحية!

وفقًا لما أوردته يومية “الصباح”، فإن الأزمة أعمق مما تبدو عليه. فالأرقام التي حصلت عليها الصحيفة من وزارة الصحة تكشف أن 74% من الأطباء المعينين في هذه المناطق لم يلتحقوا بمناصبهم. فمن أصل 400 طبيب تم تخصيص مناصب مالية لهم، لم يستجب للتعيين سوى 104 أطباء، أي ما يعادل 26% فقط. وحتى في مباريات التوظيف السابقة المخصصة للمناطق القروية، لم يلتحق سوى 19 طبيبًا من أصل 104 تم قبول ملفاتهم. هذا الوضع دفع الوزارة إلى التهديد بتكرار سيناريو العقوبات التي طالت أطباء رفضوا سابقًا الالتحاق بمدينة طانطان.

من الخدمة الإجبارية إلى تعويض الأطباء بالممرضين.. حلول الوزارة للأزمة!

في محاولة لإنهاء هذا الصراع ومعالجة مشكلة “الصحاري الطبية”، تعمل الوزارة حاليًا على دراسة مشروع قانون لجعل الخدمة المدنية الطبية إلزامية. وفي حل غير مسبوق، كشفت “الصباح” عن توصل وزارة الصحة إلى اتفاق مع وزارة المالية يقضي بتحويل المناصب المالية الشاغرة المخصصة للأطباء إلى الممرضين المجازين من الدولة، حيث سيتم تكليفهم بسد الخصاص في المراكز الصحية القروية وبعض المستشفيات. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يزال لدى الوزارة حوالي 350 منصبًا ماليًا شاغرًا مخصصًا للأطباء العامين لهذا العام، وهو ما يعكس حجم الفوضى في تدبير الموارد البشرية الصحية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *