ثورة مغربية.. عملاق طاقوي يكشف عن مصنع لكسر هيمنة الصين على أهم مادة في العالم!

أريفينو.نت/خاص
أعلنت شركة “فالكون لمواد الطاقة” يوم الأربعاء 13 أغسطس، عن تحقيق تقدم حاسم في بناء مصنعها النموذجي لإنتاج الغرافيت الكروي النقي والمغلف (CSPG) في منطقة الجرف الأصفر، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تزويد سلسلة صناعة البطاريات العالمية خارج الصين.
الجرف الأصفر في قلب المعركة.. هل ينجح المغرب في إنهاء الاحتكار الصيني؟
من المقرر أن يدخل المصنع حيز التشغيل في الربع الأخير من عام 2025، على أن يتم تسليم العينات الأولى للعملاء ابتداءً من شهر سبتمبر القادم. وتهدف هذه الاختبارات إلى تمهيد الطريق لإبرام عقود توريد طويلة الأجل للمصنع الصناعي الكبير، الذي ستبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 25 ألف طن من مادة الأنود، ليكون الأول من نوعه بهذا الحجم خارج الأراضي الصينية. وقد تم إسناد عقد البناء لشركة “أوبن ستيل ستروكتشر ماروك”، وهي فرع مغربي لمجموعة “أوبن بيلدينغ سيستمز” الصينية، المعروفة بخبرتها في البنى التحتية الصناعية المرتبطة بالبطاريات. وسيهدف المصنع النموذجي إلى إنتاج 100 كيلوغرام يومياً من مادة الغرافيت، مما يسمح بتنفيذ برامج تأهيل واسعة النطاق للمنتج.
موقع استراتيجي وحلفاء أقوياء.. هكذا تُبنى “قلعة الغرافيت” الجديدة!
يمنح توطين هذه الوحدة الإنتاجية داخل المنطقة الصناعية “فلورألفا” بالجرف الأصفر شركة “فالكون” بيئة مينائية من الطراز الرفيع، وتكاليف تشغيل تنافسية، وقرباً جغرافياً حيوياً من الأسواق الأوروبية وأسواق أمريكا الشمالية. كما يستفيد المصنع من موقعه بجوار مشروع مشترك بين شركة “CNGR”، المنتج العالمي للمواد الأولية للبطاريات، وصندوق “المدى” المغربي، مما يخلق تركيزاً غير مسبوق للأنشطة المتعلقة بمواد البطاريات. وقد تم بالفعل تسليم جميع معدات المعالجة لشركة “هينسن غرافيت كاربون” الصينية لتجميعها واختبارها قبل شحنها إلى المغرب.
“من المنجم إلى السوق”.. رؤية طموحة لمستقبل صناعة البطاريات العالمية
صرح ماثيو بوس، المدير العام للشركة، قائلاً: “بهذا المصنع النموذجي، لا نكتفي بإنتاج عينات من الغرافيت، بل نقطع خطوات حاسمة نحو إنشاء وحدة صناعية للأنود وضمان إمداد موثوق ومتنوع بالمواد الأساسية”. وأضاف أن طلب العملاء يركز على “سلاسل توريد آمنة ومستدامة”، مؤكداً استعداد “فالكون” لتقديم “حل متكامل، من المنجم إلى السوق”. وتأتي هذه الوحدة التجريبية كخطوة أولى قبل إنجاز المصنع الضخم الذي تُقدر أرباحه السنوية قبل الفوائد والضرائب بحوالي 152 مليون دولار، بهامش ربح يبلغ 62%. وتهدف هذه الشراكة إلى ضمان إنتاج متكامل ومستقل عن العرض الصيني، في وقت تدفع فيه زيادة الطلب العالمي والتوترات الجيوسياسية المصنعين إلى تنويع مصادرهم.






