جون أفريك تلعب دورا غامضا في ملف إسكوبار الصحراء؟

10 يناير 2024آخر تحديث :
جون أفريك تلعب دورا غامضا في ملف إسكوبار الصحراء؟

عادت مجلة “جون أفريك” لتناول موضوع التحقيقات القضائية التي تعرفها قضية ما بات يعرف بـ”شبكة بارون المخدرات المالي”، والتي أسقطت مسؤولين كبار، من أبرزهم “الباميان”، عبد النبي بيوي، رئيس جهة الشرق؛ وسعيد الناصيري، رئيس نادي الوداد الرياضي ومجلس عمالة الدار البيضاء.

عودة “جون أفريك” إلى الموضوع يحمل عدة رسائل تتجاوز الإخبار وقد يكون هدفها توجيه الأنظار والتشويش على إنجاز المغرب الكبير في كرة القدم والتظاهرات القارية و العالمية المرتقب أن تحتضنها المملكة المغربية.

نقول عودة لأن الرائج والمعروف أن المجلة المذكورة كانت أول منبر إعلامي نشر خبر “سطو” شخصيات من عالم المال والأعمال والسياسة على ممتلكات البارون الحاج بن إبراهيم الشهير، بـ”المالي”، أو كما يقال أول من كشف خيوط هذه القضية، لكن الحقيقة غير ذلك.

صحيح أن “جون أفريك” هي أول منبر إعلامي نشر خبرا حول تورط شخصيات في السطو على ممتلكات بارون المخدرات “المالي”، لكن الخبر غير المعلن هو أن ما نشرته “جون أفريك”، بخصوص هذا الموضوع قد يكون بمثابة الجرس الذي نبه أفراد هذه العصابة ودفعهم إلى المسارعة لإخفاء أدلة قد تطيح بالكثير منهم، في وقت كانت فيه المصالح الأمنية المغربية تتعقب خيوط القضية وتفك ألغازها بهدوء وروية منذ أزيد من 5 سنوات.

لكن المثير للانتباه فيما نشرته جون أفريك هذه المرة، هو أنها حاولت تشتيت الانتباه عن القضية الرئيسية واستهداف شخصيات أصبحت تشكل (أحب من أحب وكره من كره)، عنوان نجاحات كروية مغربية، وذلك بإثارة مواضيع ذات صبغة جنسية ونسبها لهذه القضية.

فبغض النظر عن بعض المعطيات التي جاءت في خبر “جون أفريك” حول استمرار البحث في القضية واحتمال سقوط رؤوس أخرى، فقد يكون الهدف غير المعلن، من خبر هذه المجلة التي ورد إسمها في تقارير سوداء بخصوص ابتزاز شخصيات عالمية، هو استهداف خفي لما حققه المغرب من إنجازات رياضية، من خلال ربط أسماء مسؤولين رياضيين بارزين بأشرطة جنسية قيل إن الناصيري صورها لهم خلسة في ڤيلاته !!

صحيح أن القانون فوق الجميع، وألا حصانة لشخص مهما كانت مسؤوليته ضد خرق القانون، لكن باستعمال منهج “السببية العقلانية”، واستحضار سياق نزول رواية الأشرطة الجنسية، نجد أن هذه الأنباء، تواترت بعد فترة من الإنجاز التاريخي وغير المسبوق عربيا وإفريقيا، الذي حققه المنتخب المغربي لكرة القدم، كبار، في مونديال قطر 2022، وما تلاه من إنجازات حققتها باقي الفئات الكروية المغربية، ذكورا وفتيات.

كما أن توجيه الرأي العام للتشكيك في مصداقية بعض الشخصيات الرياضية البارزة ، يأتي بعد وقت قصير على ربح المغرب رهان احتضان أكبر تظاهرة قارية، كأس أفريقيا للأمم، واحتضان عبر ملف مشترك، أكبر تظاهرة كروية عالمية، كأس العالم 2030، والتي كان وراءها، بعد جلالة الملك، مسؤولون يراد استهدافهم وإلصاق إسمهم، ولو بالمرموز، بقضايا وسخة.

بالإضافة إلى ذلك، الرابح الأكبر من تحويل الأنظار من نقاش مافيا الاتجار الدولي في المخدرات وارتباطاتها السياسية والمالية، إلى الحديث عن تورط شخصيات رياضية في فيديوهات جنسية،(مازالت في علم الغيب)، هي العصابة نفسها، ومن تضررت مصالحه، سياسيا أو اقتصاديا، بسقوط بعض رؤوسها، ولو كان ذلك على حساب مصلحة الوطن.

بالتأكيد، أمام ما حققه المغرب ويحققه من إنجازات كروية وكسبه رهان احتضان تظاهرات عالمية، لن يظل خصوم وأعداء المصلحة الوطنية صامتين، وبالتأكيد سيستعملون كل الأدوات الوسخة من أجل استهداف هذه الإنجازات الكبرى، وهذا شيء عادي في حربهم القذرة ضد مصالح المملكة المغربية، لكن غير العادي هو انسياق بعض أبناء هذا الوطن الصادقين وبعض المغرر بهم وراء هذا الطرح.

فـ”جون أفريك” ليست قرآنا منزلا، وقد سبق لها أن نشرت ما اعتبرته “سكوبات”، تبين عدم صحتها فيما بعد، وعلى سبيل المثال لا الحصر حديثها عن تعديل حكومي وإعطاء تاريخ لذالك، قبل أن يتبين أنه خبر عار من الصحة، ونشره كان لغاية في نفس يعقوب.

وما تنشره الآن من “سم في الدسم”، تحت غطاء قضية “المالي” يدفع إلى التساؤل حول ما إن كانت هذه المجلة تخدم جهة ما أم غايتها ابتزاز مسؤولين مغاربة للاسترزاق بمزيد من صفقات الإشهار المغربية السخية وفقط؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق