جيران الجزائر يحبطون مؤامرتها ضد المغرب بهذه الطريقة؟

12 أبريل 2024آخر تحديث :
جيران الجزائر يحبطون مؤامرتها ضد المغرب بهذه الطريقة؟

حسن العطافي
أخفقت الجزائر في تحقيق مساعيها المتمثلة في إنشاء منتظم مغاربي دون المغرب، وتفرقت الدول من حولها شيعا، ففضل عن المغرب الذي كان دائما من داعمي الوحدة، واستضاف تأسيس الاتحاد المغاربي ابتعدت الجمهورية الإسلامية الموريتانية وليبيا، عن محاولات توريطهما في بت التفرقة في منطقة المغرب العربي زمن تنزاح فيه الدول إلى الوحدة. وضرب موقفا موريتانيا وليبيا النظام الجزائري في مقتل، إذ حكما على محاولة عزل المغرب وإزاحته بالفشل.
وأكد عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش أن ما سعت إليه القيادة الجزائرية « خطوة يائسة جديدة حاولت الجزائر من خلالها « عزل المغرب عن فضائه المغاربي، وهو الفضاء الذي شكل على الدوام طموحا للشعوب المغاربية، وهو الفضاء الذي فشلت الجزائر في أن تقحم « البوليساريو » في عضويته، كما حصل داخل الاتحاد الإفريقي في ظروف دولية مختلفة ».

وأوضح بلعمشي أن فكرة الجزائر « لا تستقيم لاعتبارات سياسية وجغرافية، أدركت من خلالها الدول المغاربية المعنية بهذه الفكرة منذ البدء عدم صلاحيتها، ليكون الرفض طبعا، معلنة أن العلاقات بينها لابد أن تتأسس على منطق الشراكة والاعتماد المتبادل بين الدول (التوجه المغربي) وليس منطق الهيمنة (التوجه الجزائري) ».

وسجل أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش أنها « ليست المرة الأولى التي تفشل فيها الجزائر في معاكسة الحضور المغربي أو نسف علاقاته الدولية وقراراته ومواقفه بالقارة، وتحديدا في شمال القارة ومنطقة الساحل والصحراء، عندما نتحدث عن قضية الطوارق في أزواد، أو المبادرة الملكية الأطلسية المعلنة بشأن فتح المجال لدول الساحل لولوج الأطلسي وتعزيز هوامش اقتصادية أرحب، أو الدور المغربي في ليبيا على سبيل المثال ».

عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش
ومضى عبد الفتاح بلعمشي يقول « من وجهة نظر دبلوماسية يتأكد إخفاق السياسة الخارجية الجزائرية في تحقيق أي مكسب على هذا المستوى، أو النجاح في مناهضة هذه السياسات والمبادرات.

كما يتبين أن الجزائر لم تستطع لحد الساعة استيعاب أن هناك توازنات جديدة بالقارة والمنطقة، وهي توازنات تميل لصالح المغرب سياسيا واقتصاديا ».

وختم تصريحه بالقول « إن هذه المحاولة الجزائرية الجديدة في خلق تنظيم مؤسساتي مغاربي، كانت في وقت سابق فكرة معلنة من قبل فعاليات معارضة في تونس ما اعتبر في حينه تدخلا في اختيارات المغرب الدولية، وتدخلا من فعاليات سياسية في توجهات السياسة الخارجية للمملكة الدولة ذات السيادة، الحرة في اختياراتها الوطنية والدولية ».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق