جيش من حملة البكالوريا في المغرب يزحف نحو ‘مهنة المستقبل’.. كواليس سباق محموم لحجز مقعد في معاهد تضمن وظيفة فور التخرج وتفتح أبواب الهجرة إلى أوروبا!

أريفينو.نت/خاص

يعيش آلاف من الحاصلين الجدد والقدامى على شهادة البكالوريا على وقع استعدادات مكثفة منذ أسابيع، على أمل اجتياز المباراة الصعبة لولوج المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (Ispits)، والتي أصبحت تمثل حلماً يراود الشباب الباحث عن مسار جامعي بآفاق مهنية مضمونة.

**لماذا أصبحت معاهد التمريض “الخيار الذهبي”؟**

لم يعد هذا الإقبال الكثيف مفاجئاً، إذ يرى باحثون ومهنيون أن سر جاذبية مهن التمريض يكمن في معادلة متكاملة. فاعتماد نظام الإجازة-الماستر-الدكتوراه (LMD) فتح الباب أمام الطلبة لمواصلة مسارهم الأكاديمي إلى أعلى المستويات، وهو ما لم يكن متاحاً في السابق. ويضاف إلى ذلك شبه انعدام البطالة في صفوف الخريجين، حيث أكد يوسف أوبلا، عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، أن مستشفيات المملكة في حاجة ماسة لآلاف الأطر سنوياً لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية والاستعداد للتظاهرات الكبرى القادمة.

**وظيفة في المغرب.. أو جواز سفر نحو أوروبا**

لا تقتصر الآفاق على السوق المحلية، بل أصبحت شهادة التمريض المغربية بمثابة “جواز سفر” نحو فرص عمل واعدة في الخارج، خاصة في أوروبا ومناطق أخرى من العالم، مما زاد من إغراء هذه المعاهد. وأوضح مصطفى جعى، أستاذ باحث بالمعهد، أن الخريجين بإمكانهم اليوم العمل في القطاعين العام والخاص، أو اختيار مسار مهني دولي، وهو ما يفسر التنافس الشديد على المقاعد المتاحة.

**8600 مقعد.. سباق النخبة نحو القمة**

من المرتقب أن تفتح المعاهد أبوابها هذا العام لاستقبال حوالي 8600 طالب جديد، سيتم توزيعهم على 25 مدينة مغربية تضم 12 معهداً و13 ملحقة. ومع هذا العدد المحدود نسبياً مقارنة بأعداد المترشحين، يتوقع أن تكون عتبات الانتقاء مرتفعة جداً. وقد أشار الأستاذ جعى إلى ضرورة إعادة النظر في توقيت المباراة لتكون في نفس توقيت كليات الطب، لضمان استقطاب نخبة حاملي البكالوريا بدلاً من فتح الباب أمام أصحاب المعدلات المتدنية الذين يلتحقون بها بعد استنفاد الخيارات الأخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *