حرب أمريكية تهدد بإشعال سوق الذهب.. كيف يواجه المغرب “كارثة عالمية” بأسواق راكدة وطلب شبه منعدم؟

أريفينو.نت/خاص

يعيش قطاع صياغة وبيع المجوهرات في المغرب حالة من الركود المستمر، حيث يؤكد المهنيون استمرار ضعف الطلب في الأسواق خلال فصل الصيف الحالي، وذلك على الرغم من التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية والتي لم تنعكس على السعر محلياً إلا ببضعة دراهم.

ويترقب الفاعلون في القطاع بقلق تداعيات نقاشات دولية حول فرض رسوم جمركية محتملة على سبائك الذهب، وهو ما قد يزيد من حالة عدم اليقين في السوق.

“حرب تجارية” عالمية.. هل تفرض أمريكا رسوماً كارثية على الذهب؟

شهدت الأسواق العالمية للذهب هزة قوية نهاية الأسبوع الماضي، بعد تسرب أنباء عن قرار مبدئي لهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بفرض رسوم جمركية على واردات سبائك الذهب. وتأتي هذه الخطوة لتزيد من حدة الحرب التجارية، خاصة بعد إعلان سابق للرئيس الأمريكي ترامب عن اعتزامه فرض رسوم بنسبة 40% على واردات الساعات والمجوهرات السويسرية الفاخرة.

ونقلاً عن وكالة “بلومبرغ”، حذر خبراء ومحللون عالميون من أن فرض رسوم على الذهب، الذي يُعامل كأداة مالية أكثر من كونه سلعة، قد يحدث تداعيات عميقة تهدد استقرار أسواق العقود الآجلة.

“الذهب ليس سلعة”.. خبراء يحذرون من زعزعة استقرار أصل مالي

في هذا السياق، صرح المختار كرومي، رئيس جمعية الصياغين التقليديين بجهة الدار البيضاء-سطات، بأن “الذهب أصل نقدي تُقاس به قيمة البضائع وتُقوم به العملات”، معتبراً أن فرض رسوم جمركية عليه “سيشكل كارثة على المستوى العالمي”. وأوضح كرومي، وهو أيضاً عضو في “الفيدرالية المغربية للصياغين”، أن فرض رسوم بنسبة 40% مثلاً سيرفع سعر الذهب من 1000 درهم في السوق الوطنية إلى 1400 درهم، وهو ارتفاع كبير سيؤثر على قيمته التقييمية والنقدية.

ركود صيفي غير مسبوق في المغرب

على الصعيد المحلي، أكد حسن أوداود، تاجر ذهب بالدار البيضاء، أن سعر الغرام الواحد من المادة الخام للذهب يناهز حالياً 780 درهماً، بينما يتراوح سعر الذهب “المصوغ” بين 900 و950 درهماً حسب الجودة. وأشار إلى أن الارتفاع المسجل في السوق المحلية “طفيف جداً ولا يتجاوز 5 دراهم”، مرجعاً ذلك إلى ضعف الطلب المحلي.

وأضاف أوداود: “لو كان هناك إقبال قوي على الذهب، لكان هذا الارتفاع قد بلغ بسعر الغرام نحو 1000 درهم، لكن الوضع الحالي يشير إلى ركود ملحوظ رغم ما يشاع عن رواج خلال شهري يوليوز وغشت”. ويعزو المهنيون هذا الركود إلى تغير أولويات الأسر المغربية التي أصبحت تفضل صرف مدخراتها على الترفيه أو الالتزامات العقارية، بالإضافة إلى تراجع اهتمام النساء بسوق الذهب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *