“حرب لوجستية تشتعل في المغرب.. هل يستعد الناظور لسرقة الأضواء من طنجة ومضاعفة ثروات المنطقة؟”

أريفينو.نت/خاص
كشفت دراسة حديثة أجرتها الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية (AMDL) عن وجود تحديات كبيرة تواجه قطاع التخزين في المغرب، حيث يهيمن عليه أكثر من 13 ألف مستودع صغير الحجم. ومع ذلك، ومع ظهور مراكز لوجستية عملاقة مثل طنجة المتوسط، يتجه المغرب نحو مرحلة جديدة من التنافسية، والتي يُعد فيها إقليم الناظور عنصراً حاسماً، بفضل مشروعي ميناء “غرب المتوسط” والخط السككي المرتقب.
الناظور في قلب الثورة اللوجستية الجديدة
في سياق استراتيجية وطنية طموحة، لم يعد تطوير اللوجستيات يقتصر على الشمال الغربي للمملكة. فبينما يواصل “Medhub” في طنجة توسعه ليخدم قطاعات السيارات والتجارة الإلكترونية، يبرز اسم الناظور كوجهة رئيسية قادرة على تغيير قواعد اللعبة. ويُنتظر من ميناء “الناظور غرب المتوسط” أن يُشكل رافعة اقتصادية هائلة، خصوصاً مع خطط المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) لتطوير موانئ داخلية وربطها بمحاور جديدة، أبرزها خط سككي مستقبلي سيصل إلى الناظور.
تحديات وفرص في آن واحد
وفقاً للتحليل، فإن هذا الخط السككي الجديد، الذي يُساهم في تمويله كل من بنك الاستثمار الأوروبي والمؤسسة الدولية للتمويل، يُتوقع أن يُقلل من تكلفة الشحن الداخلي للحاويات بنسبة 25% ويُخفف الضغط عن الطرقات، مما يُعزز من جاذبية ميناء الناظور. لكن لتحقيق هذه الأهداف، يجب على إقليم الناظور أن يُطبق استراتيجية متكاملة تتجاوز مجرد وجود الميناء.
يُشير التقرير إلى ضرورة إنشاء تجمعات لوجستية متكاملة بالقرب من المحاور الطرقية والسككية، وتوفير حوافز ضريبية للمستودعات الحديثة، واعتماد أنظمة تكنولوجية متقدمة لتتبع الشحنات. وفي حال تطبيق هذه التوصيات، يُمكن للمنطقة أن تُضاعف من قدراتها التنافسية، وتتحول القيمة المضافة التي سيُحققها ميناء “الناظور غرب المتوسط” إلى أرباح تصديرية بدلاً من أن تضيع في طوابير الانتظار. إنها معركة بين التخطيط والإدارة، والناظور على وشك أن يلعب دوراً محورياً فيها.






