حلم تصدير الكهرباء إلى أوروبا يتبخر.. ضربة قاضية لأضخم مشروع طاقي في تاريخ المغرب!

أريفينو.نت/خاص
أثار الانسحاب البريطاني المفاجئ من مشروع “Xlinks” العملاق، الذي يهدف إلى ربط المغرب بالمملكة المتحدة عبر أطول كابل بحري في العالم لنقل الكهرباء النظيفة، عاصفة من التساؤلات حول مستقبل طموحات المغرب في التحول إلى مصدّر عالمي للطاقة الخضراء.
ورغم أن لندن أكدت في بيانها الرسمي رغبتها في “تعزيز الشراكة الاستراتيجية” مع الرباط في مجال النمو الأخضر، إلا أن هذا القرار يمثل انتكاسة كبرى للمشروع ويضع استراتيجية المغرب الطاقية بأكملها أمام اختبار حقيقي.
ضربة في قلب الصحراء.. كيف علّق الانسحاب البريطاني مصير أكبر حقل طاقي بالمملكة؟
كان مشروع “Xlinks” يعتمد على إنشاء حقول ضخمة للطاقة الشمسية والريحية في منطقة كلميم واد نون لتزويد بريطانيا بالكهرباء. لكن مع هذا التطور الأخير، أصبح مصير هذه الاستثمارات الضخمة معلقاً. وحسب معلومات متداولة، فإن القائمين على المشروع لم يستسلموا بعد ويدرسون حالياً خيارات بديلة، من بينها تحويل وجهة الإنتاج نحو عملاء من القطاع الخاص ذوي استهلاك طاقي مرتفع، لكن هذا يبقى بعيداً كل البعد عن الطموح الأصلي للمشروع.
هل كان الحلم أكبر من الواقع؟.. تساؤلات حول مستقبل المغرب كقوة طاقية عالمية!
يطرح هذا الانسحاب تساؤلات أعمق حول استراتيجية المغرب في تصدير الكهرباء. فهل كانت الطموحات أكبر من الواقع؟ يرى خبراء في مجال الطاقة، مثل أمين بنونة، أن المغرب يمتلك كل المقومات الأساسية للنجاح: أراض شاسعة، شمس ورياح وفيرة، واستقرار سياسي. لكن هذه الأصول القيمة يجب تحويلها إلى رافعة حقيقية في المفاوضات. ويشدد الخبراء على أن نجاح المغرب في المستقبل سيعتمد على قدرته على إدارة شراكاته الدولية بشكل أفضل وتحديد مصالحه بدقة في سياق عالمي متغير.
ما بعد صدمة Xlinks.. ما هي الخيارات المتاحة أمام المغرب لإنقاذ طموحاته؟
لا يمحو هذا القرار نقاط قوة المغرب، لكنه يدعو إلى إعادة التفكير في النموذج المعتمد. فبدلاً من الاعتماد على مشروع ضخم واحد، قد يكون من الأجدى تنويع الشراكات واستكشاف أسواق جديدة. ويظل المغرب قادراً على فرض نفسه كحلقة وصل أساسية في الانتقال الطاقي العالمي، شريطة أن يتعلم من هذه التجربة وأن يبني استراتيجيته المستقبلية على أسس أكثر واقعية وصلابة.






