حملات المراقبة فاشلة..حلول جديدة لضمان توازن الأسعار في المغرب؟

16 مارس 2024آخر تحديث :
People shop in a photo illustration at vegetable market in Casablanca, Morocco, June 29, 2017. REUTERS/Youssef Boudlal/Illustration
People shop in a photo illustration at vegetable market in Casablanca, Morocco, June 29, 2017. REUTERS/Youssef Boudlal/Illustration

اعتبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن الطابع الفرنكفوني لمفهوم حماية المستهلك والذي ينحصر في نشاط المجتمع المدني الذي يعنى بحماية المستهلك، لم يعط ثماره المنشودة بالمغرب ولا أيضا بفرنسا التي عرفت تقليص دعم الدولة الفرنسية لجمعيات حماية المستهلك وتراجع زخمها، ولذلك ارتأت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عرض اقتراح لمفهوم جديد لحماية المستهلك في إطار نظام اقتصادي ليبرالي معتمد على حرية السوق.

وانطلاقا مما سبق، يمكن اختزال حماية المستهلك وفق ذات الجامعة في المعادلة التي تفيد بأن حماية المستهلك تعادل حماية حرية السوق الحر.

وحماية حرية السوق الحر تعني حماية الفاعلين في الميدان، أي حماية المورد والمستهلك، كما تم تعريفهما في المادة 2 من القانون 31-08 المتعلق بتحديث تدابير حماية المستهلك، ومختلف آليات المراقبة والحكامة، و هو ما يعني أن حماية المستهلك هو حماية حرية السوق وبالتالي حماية كافة الفاعلين داخله، من خلال ضمان حرية المبادلات في إطار اقتصادي يحرص على احترام قواعد العرض والطلب و المنافسة الحرة والنزيهة.

ولضمان استمرارية السوق الحر كمحور للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تضيف الجامعة، يجب عليه أن يوفر تكافؤ الحماية وضمان القدرة التفاوضية لكل الفاعلين به من مورد ومؤسسات حكومية مراقبة وحكامة ومستهلك، مما يؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي بضمان استمرارية الإنتاج نتيجة استهلاك دائم مما يوفر فرص الشغل لليد العاملة، وتفادي إفلاس المقاولات، وتجنب الفوضى.

إن معادلة حماية المستهلك في المفهوم الجديد تلزم كل فاعل اقتصادي في السوق بالقيام بما يلي:

على المورد أن يمتثل لقانون المنافسة وقانون حماية المستهلك وقانون التجارة وقانون المعطيات الخاصة والالتزام بالتدابير الضرورية لتفادي الغش والمس بسلامة المستهلك وبحقوقه الاقتصادية و المساهمة، كذلك، في البحث العلمي للإبداع.

و على الادارة الالتزام بالحياد والمراقبة طبقا للمفهوم الجديد المنصوص عليه من طرف منظمة الدستور الغذائي والحكامة بتطبيق القوانين والمساطر لحماية مصالح المستهلك والمورد معا، و هذا يتطلب تجنب التشتت الإداري الحالي في ميدان المراقبة وإنشاء هيئة أو وزارة تهتم بالاستهلاك.

على المستهلك أن يعمل على معرفة حقوقه وانخراطه في الجمعيات لتقوية قوته التفاوضية والاستفادة من التأطير وكيفية التبضع السليم بدون إسراف ولا تبذير.

ولكي يكون المجتمع المدني الذي يعنى بحماية المستهلك فاعلا اقتصاديا في هذا السوق، وجب عليه الرقي من العمل التطوعي إلى العمل الاحترافي، وهذا لا يمكن القيام به إلا في إطار مؤسسة منتخبة بطريقة ديمقراطية ومستدامة ممولة من جزء من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة على غرار الغرف المهنية التي تمول من جزء من Patente، مما يمكنها من تمثيل المستهلك في المؤسسات الدستورية وتفادي سلبيات قانون تأسيس الجمعيات الذي يفتح الباب على مصراعيه لكل من هب و دب.

إن هذا المفهوم الجديد المقترح يتطلب كذلك إعادة النظر في الدور المفصلي للقضاء بخلق قسم خاص بالمنازعات المتعلقة بالاستهلاك وإلزامية معالجة قبلية من طرف جمعيات حماية المستهلك المعترف بها بالإذن لها بالتقاضي، وكذلك توفير ما يتجاوب مع إنشاء المجلس الاستشاري الأعلى المقترح في مشروع القانون 23-13- المعروض حاليا بهدف تغيير وتتميم القانون 31-08 القاضي بتحديد تدابير الحماية المستهلك المادة 204 و (205) ، وإن هذا المجلس إن لم تكن له الصفة الدستورية، فيجب إدماجه بمجلس المنافسة لكي يصبح اسمه “مجلس المنافسة وحماية المستهلك”، على غرار بعض الدول المتقدمة.

People shop in a photo illustration at vegetable market in Casablanca, Morocco, June 29, 2017. REUTERS/Youssef Boudlal/Illustration
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق