خبراء يبيعون المغاربة لشركات المحروقات ؟

10 مارس 2024آخر تحديث :
خبراء يبيعون المغاربة لشركات المحروقات ؟

الحسين اليماني*

يحاول بعض الخبراء تحت الطلب والمهووسون بأموال المازوط، تبرير الأسعار الفاحشة للمحروقات في المغرب وشرعنة المخالفات القانونية في التفاهم حول الأسعار الموحدة للمحروقات، والأكيد بلا جدال ولانقاش، هو أنه، وبالعودة لاحتساب ثمن البيع للعموم، كما كان قبل تحرير أسعار المحروقات من طرف بنكيران، بناء على الأسعار الدولية وصرف الدولار ومصاريف التوصيل للمغرب، فإن ثمن لتر الغازوال، لا يجب أن يتعدى 11.69 درهم وثمن لتر البنزين 12.45 درهم، وذلك خلال النصف الأول من شهر مارس الجاري.

وحينما نطوف على محطات التوزيع في الدار البيضاء وما جاورها، فلا يقل ثمن البيع الحقيقي للغازوال على 13 درهم (+1.3 درهم كربح فاحش) و 14.40 للبنزين (+2 دراهم كربح فاحش). وإن كان المغاربة يستهلكون سنويا أكثر من 7 مليار ليتر من المحروقات، فإن حجم الأرباح الفاحشة، لن يقل عن 8 مليار درهم في السنة، وباعتبار 8 سنوات من التحرير، فسيفوق مبلغ الأرباح الفاحشة 64 مليار درهم، من 2016_2023, وهو ما تظهر أثاره ونعمه على وضعية الاستثمارات والتوسعات التي تعرفها الشركات الكبرى و الصغرى لتوزيع المحروقات في المغرب، وهي الحالة التي لم تكن قبل التحرير!

وقبل أن تضاف كارثة تحرير البوطان في نهاية الشهر الجاري، بزيادة 10 دراهم كل سنة في أفق وصول قنينة 12 كيلو لسعر 120 درهم ، على كارثة تحرير المحروقات، فنعيد التأكيد من جديد، بضرورة: 1_ إسقاط قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة لتنظيمها على قاعدة جديدة للحساب 2_ توفير مقومات التنافس في السوق وتشغيل مصفاة المحمدية المتوقفة عن الإنتاج بالاصرار والترصد 3_ مراجعة الضريبة المطبقة على المحروقات وتعميم الغازوال المهني على المهنيين 4_ تأسيس الوكالة الوطنية للطاقة وتحيين القوانين المؤطرة للقطاع الطاقي والطاقة البترولية.

  • رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق