خبير اقتصادي يفجرها: هل يملك المغرب حقاً أسلحة “غير مرئية” لغزو الأسواق العالمية وتحقيق 160 مليار درهم كأرباح إضافية؟

أريفينو.نت/خاص

في حوار حصري، أكد الخبير الاقتصادي علي لغراسي أن تحقيق المغرب لهدفه الطموح المتمثل في إضافة 160 مليار درهم إلى صادراته بحلول عام 2027 هو أمر ممكن، ولكنه مرهون بتجاوز مجموعة من العقبات الكبرى الداخلية والخارجية. وأوضح لغراسي أن قطاع التجارة الخارجية يتأثر بشدة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، مما يستدعي تحركًا استراتيجيًا مدروسًا.

ثلاثي القوة.. القطاعات التي تراهن عليها المملكة لقلب الطاولة!
حدد الخبير ثلاثة قطاعات استراتيجية تشكل قاطرة الصادرات المغربية، وهي: صناعة السيارات، التي حققت صادرات بقيمة 137.3 مليار درهم، مستفيدة من الطلب الأوروبي المتزايد. وقطاع الفوسفاط، الذي سجل 69.3 مليار درهم، مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية. بالإضافة إلى قطاع الطيران، الذي يشهد توسعًا ملحوظًا بفضل اندماجه في سلاسل القيمة العالمية. ويرى لغراسي أن هذه القطاعات تمتلك القدرة على تحقيق أهداف النمو، شريطة استمرار الاستثمار في تطويرها وتعزيز قدرتها التنافسية.

التحدي الأكبر.. هل “السيادة المائية” هي كلمة السر لمستقبل الصادرات الزراعية؟
سلط الخبير الضوء على قطاع الصناعات الغذائية، الذي بلغت صادراته 77.9 مليار درهم، مشيرًا إلى أنه لا يزال في مرحلة الهيكلة. وأكد أن مستقبل هذا القطاع الحيوي مرهون بشكل مباشر بقدرة المغرب على تحقيق “سيادته المائية”. وشدد على أن مشروع ربط الأحواض المائية الطموح الذي أطلقته الحكومة يعد خطوة حاسمة لضمان إدارة مستدامة للموارد المائية، وهو ما سينعكس إيجابًا على نمو الصادرات الغذائية وتأمين إمدادات الأسواق العالمية بمنتجات مغربية ذات جودة عالية.

من المنافسة إلى الهيمنة.. كيف يمكن للمغرب إعادة موازنة كفته التجارية مع أوروبا؟
أمام الشريك التجاري الأوروبي ذي القدرة الصناعية الهائلة، يواجه المغرب تحديًا كبيرًا لإعادة توازن الميزان التجاري. ويقترح لغراسي استراتيجية متعددة الأبعاد تتضمن تكثيف الجهود في “خطط تعويض الواردات” التي أطلقتها وزارة الصناعة، والتي تستهدف أكثر من 900 مشروع لتعزيز الإنتاج المحلي في قطاعات مثل النسيج والإلكترونيات. كما دعا إلى ضرورة تطوير أسطول بحري وطني تنافسي لتقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية وخفض التكاليف اللوجستية التي تعيق فعالية سلاسل التصدير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *