خطة حكومية بـ 2 مليار درهم لفتح كنوز المغرب الدفينة أمام المستثمرين وخلق 6000 فرصة عمل!

أريفينو.نت/خاص
شرعت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في تنفيذ إصلاح طموح وعميق للإطار القانوني المنظم للقطاع المنجمي في المغرب، بهدف مواجهة تحديات السيادة الاقتصادية وتحقيق التنمية الجهوية.
وحسب ما أوردته جريدة “ليكونوميست”، فإن الوزارة التي تشرف عليها ليلى بنعلي، قد أطلقت ورشًا إصلاحيًا واسعًا لجعل المناجم رافعة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والعدالة المجالية. ويتمحور هذا الإصلاح حول مراجعة شاملة للقانون رقم 33.13 المتعلق بالمناجم، حيث يوجد مشروع قانون جديد قيد الدراسة حاليًا في الأمانة العامة للحكومة.
قانون جديد ورقمنة شاملة… الحكومة تعيد رسم خريطة الثروة المعدنية للمملكة!
يهدف النص التشريعي الجديد، الذي جاء نتيجة مشاورات موسعة مع الفاعلين في القطاع، إلى إرساء حكامة أكثر صرامة في تدبير الموارد المنجمية، مع تحفيز مبادرات التنقيب والاستغلال. ومن بين المستجدات الرئيسية، إدراج المعادن الاستراتيجية والحيوية ضمن القانون بهدف تحفيز تثمينها لخدمة النسيج الصناعي الوطني. كما يتضمن المشروع تسهيل ولوج الشركات الخاصة لتثمين المواد المعدنية المحلية، حتى بدون رخصة مسبقة. وسيشهد القطاع أيضًا إطلاق سجل عقاري منجمي وطني ورقمي ومتكامل لمركزة جميع الإجراءات والمعطيات الجيو-علمية وقائمة الفاعلين.
277 رخصة جديدة و2 مليار درهم… كيف تترجم الوعود إلى استثمارات على أرض الواقع؟
على أرض الواقع، بدأت هذه الرؤية تؤتي أكلها بالفعل، حيث مكنت عملية إعادة إسناد الرخص المنجمية المسحوبة من منح 277 رخصة جديدة (264 للبحث و13 للاستغلال) لـ 78 شركة، معظمها مغربية. وقد التزمت هذه الشركات بضخ استثمارات تقارب 2 مليار درهم وخلق حوالي 6000 فرصة عمل مباشرة، مع إعطاء الأولوية لليد العاملة المحلية وتكوينها المستمر.
من جرادة إلى تافيلالت… خطط خاصة لإنهاء التهميش وتحويل التحديات إلى فرص!
لم تتوقف جهود الحكومة عند هذا الحد، بل أطلقت دراسات لهيكلة النشاط المنجمي التقليدي في مناطق تافيلالت وفكيك، تمهيدًا لإطلاق طلبات عروض جديدة هذا العام. وفي إقليم جرادة، الذي يمثل رمزًا للانتقال الطاقي والاجتماعي، تم الإعلان عن خطة خاصة لإعادة هيكلة النشاط المنجمي المحلي، بهدف تحويل التحديات البيئية والاجتماعية إلى فرص اقتصادية مستدامة، تماشيًا مع التوجيهات الملكية السامية.






