خط بحري يربط ليبيا وتونس بالمغرب وإسبانيا قافزاً على الجزائر

26 فبراير 2024آخر تحديث :
خط بحري يربط ليبيا وتونس بالمغرب وإسبانيا قافزاً على الجزائر

أعلنت تونس، بشكل رسمي، إطلاق خط بحري يربط موانئها بموانئ ليبيا شرقا، والمغرب وإسبانيا غربا، متخطيا الجزائر، وهو المشروع الذي سينطلق شهر مارس المقبل وسيكون مسارا رئيسيا لعمليات الاستيراد والتصدير، الأمر الذي يأتي بعد أيام فقط على دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تونس، للمشاركة في منطقة ينوي تدشينها في إطار المنافسة مع المغرب.

وقالت وكالة تونس إفريقيا للأنباء، التونسية الرسمية، إن “المشهد الاقتصادي بصفاقس، وخاصة في مجال التصدير والتوريد، سيتعزز في مارس المقبل بإحداث خط بحري منتظم جديد لنقل الحاويات إنطلاقا من ميناء صفاقس التجاري نحو المغرب وإسبانيا وليبيا”.

ونقلت الوكالة، أنس الأحد، عن الوكيل البحري المعتمد للخط، مالك العلوي، قوله إن كل الترتيبات والمسائل الإدارية واللوجيستية في مراحلها الأخيرة، معلنا أن الافتتاح الرسمي لهذا الخط خلال شهر مارس القادم.
وقال المتحدث نفسه إنه إضافة إلى الأسعار التنافسية، يتميز هذا الخط بالمُدة القصيرة التي تستغرقها رحلة السفينة للوصول إلى تلك الوجهات، إذ تدوم الرحلة إلى المغرب 4 أيام فقط وإلى إسبانيا 6 أيام، مع توفر رحلتين في الشهر انطلاقا من صفاقس.

والمثير للانتباه هو أن هذا الخط يتفادى المرور بالجزائر، رغم تواجدها على نفس المسار البحري المؤدي إلى المغرب وإسبانيا، ما يمثل إشارة إلى محدودية الارتباط التجاري بين تونس ووليبيا من جهة وبين الجزائر من جهة أخرى.

وتلجأ الجزائر عادة لإغلاق موانئها أمام أي بلد تواجهها أزمة دبلوماسية معه، وهو ما جرى سنة 2022 مع إسبانيا حين أوقفت معها عمليات الاستيراد والتصدير من جانب واحد ثم أعادتها من تلقاء نفسها، وتكرر الأمر مع المغرب مؤخرا، ما أدى إلى وقوعها في أزمة تموين قُبيل حلول شهر رمضان.

وفي 13 فبراير الجاري، أعلن تبون إحداث ما أسماها “منطقة للتبادل الحر” بين بلاده ودول موريتانيا ومالي والنيجر، بالإضافة إلى ليبيا وتونس، وذلك في سياق محاولاته اللحاق بمبادرة المغرب لضمان وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، وأيضا تزامنا مع تفاقم الأزمة الجزائرية مع بلدان تلك المنطقة.

ونقل بيان عن رئاسة الجمهورية عن تبون قوله إن “الجزائر ستعرف في 2024 إنشاء مناطق حرة للتبادل بينها وبين أشقائها، بداية بموريتانيا الشقيقة، ثم دول الساحل، مالي والنيجر، بالإضافة إلى دولتي تونس وليبيا”، وأضاف “تتمسك بلادي بتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والتكامل القاري وتؤكد على أهمية العمل لتحسين مستوى كفاءة عمليات التكامل الاقتصادي الإفريقي”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق