دق ناقوس الخطر أمام الملك: 5 قنابل موقوتة تهدد الاقتصاد المغربي وهذه هي خطة الإنقاذ!

أريفينو.نت/خاص
رغم المرونة التي أبان عنها الاقتصاد المغربي في مواجهة سنوات الجفاف المتعاقبة، والتي حظيت بإشادة المؤسسات المالية الدولية، إلا أن التقرير السنوي لبنك المغرب الذي قدمه الوالي عبد اللطيف الجواهري للملك محمد السادس، جاء ليدق ناقوس الخطر حول مجموعة من نقاط الضعف الهيكلية التي تتطلب تحركًا عاجلاً. وكما أوردت صحيفة “ليكونوميست”، فإن التقرير بمثابة تذكير بضرورة تعزيز صلابة الاقتصاد الوطني.
جاذبية للاستثمار الأجنبي.. لكن بأي ثمن؟
أكد التقرير أن المغرب يحتفظ بجاذبيته للاستثمارات الأجنبية المباشرة على الصعيد الأفريقي، لكنه طرح سؤالاً جوهريًا: كيف يمكن تعظيم مردودية هذه الاستثمارات على النمو والتشغيل؟ فالعام الثاني على التوالي، يسجل ميزان العملة الصعبة المرتبط بالاستثمار الأجنبي عجزًا، حيث تتجاوز أرباح الشركات المحولة إلى الخارج حجم التدفقات الجديدة. ولمواجهة ذلك، دعا بنك المغرب إلى تعزيز انخراط الفاعلين الخواص وتعبئة المزيد من الموارد الوطنية، على غرار صندوق محمد السادس للاستثمار.
الدعم المباشر: تحذير من “المساعدة المزمنة” وضرورة ربطه بالتوظيف
يشكل الدعم الاجتماعي المباشر، الذي كلف خزينة الدولة أكثر من 24 مليار درهم في عام 2024، نقطة ضغط أخرى. وحذر بنك المغرب من انزلاق هذا النظام نحو “مساعدة مزمنة”، مشددًا على ضرورة المراجعة الدورية لمعايير الأهلية والتركيز على هدف تمكين المستفيدين وإدماجهم في سوق الشغل المنتج.
التقاعد والنسيج الإنتاجي.. “أوراش مفتوحة” تنتظر الحسم
وصف تقرير الجواهري إصلاح نظام التقاعد بأنه “ورش لم يكتمل بعد”، حيث لا يزال الملف معلقًا منذ ما يقرب من عقد من الزمان. وفي سياق متصل، أشار إلى ضعف هيكلي آخر يتمثل في التفتت الكبير للنسيج الإنتاجي، الذي تهيمن عليه المقاولات الصغيرة جدًا، والتي غالبًا ما تكون غير مهيكلة وذات إنتاجية ضعيفة. ويرى البنك المركزي أن الحل يجب أن يكون شاملاً عبر التعليم والتكوين، وتشجيع ريادة الأعمال، ومكافحة الفساد والمنافسة غير المشروعة للقطاع غير الرسمي.
ضغط متزايد على المالية العمومية.. والمطلوب “قواعد جديدة”
رغم جهود ضبط الميزانية منذ فترة الجائحة، لا يزال الضغط قويًا على المالية العمومية بسبب الأوراش الكبرى والإصلاحات الاجتماعية والمطالب المتزايدة. ودعا بنك المغرب في هذا الصدد إلى مراجعة القانون التنظيمي للمالية ووضع قاعدة ميزانياتية جديدة لاستعادة القدرة على التوقع وضبط الإنفاق. وبينما تم تحقيق تقدم في إصلاح نظام سعر الصرف ومكافحة غسيل الأموال، تبقى هذه الإصلاحات الهيكلية حاسمة لضمان استقرار الاقتصاد وتحصينه ضد الصدمات المستقبلية، وعلى رأسها التغير المناخي.






