رؤساء متهمون بـ”ابتزاز” المقاولين وعرقلة أحكام قضائية للحصول على “عمولات” والمفتشية العامة تفتح الصندوق الأسود!

أريفينو.نت/خاص

وجهت وزارة الداخلية ضربة قوية لعدد من رؤساء الجماعات الترابية الذين يشتبه في تورطهم في عرقلة تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة ضد جماعاتهم، حيث باشرت الإدارة المركزية توجيه استفسارات رسمية لهم عبر السلطات الإقليمية في عدد من جهات المملكة، في خطوة تكشف عن ملفات فساد وابتزاز من العيار الثقيل.

“الأحكام مقابل العمولات”.. كيف حول رؤساء جماعات حقوق الدائنين إلى ورقة ابتزاز؟

استندت تحركات وزارة الداخلية إلى تقارير سوداء أنجزتها لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي كشفت عن تعمد رؤساء مجالس التباطؤ في أداء ديون مستحقة لمقاولين وشركات ومكاتب دراسات. والأخطر من ذلك، ألمحت التقارير إلى تورط بعض هؤلاء الرؤساء في شبهات “ابتزاز” خطيرة، حيث كانوا يشترطون على أصحاب الأحكـام القضائية دفع “عمولات مالية” مقابل صرف تعويضاتهم التي حكم بها القضاء، مما حول حقوقاً ثابتة إلى ورقة للمساومة والضغط.

تواطؤ داخلي وتراخيص انفرادية.. صناعة الهزائم القضائية لإفراغ خزائن الجماعات!

لم تتوقف الخروقات عند عرقلة التنفيذ، بل كشفت تقارير التفتيش عن ممارسات أشد خطورة، تتمثل في تجاهل رؤساء جماعات لتوجيهات وزارة الداخلية عبر توقيع رخص انفرادية مخالفة لقانون التعمير، مما يؤدي إلى صدور أحكام قضائية سلبية تكلف خزائن الجماعات أموالاً طائلة. كما أثارت التقارير شبهات “تواطؤ داخلي” من قبل مسؤولين يفترض فيهم الدفاع عن مصالح الجماعة، بهدف استصدار أحكام قضائية ضدها بشكل متعمد.

المفتشية العامة تتدخل.. وزارة الداخلية تنهي “حصانة” الممتنعين عن تنفيذ القانون!

أدت عمليات التدقيق التي باشرتها الداخلية إلى تحريك عشرات الملفات التي كانت مجمدة في رفوف الجماعات، حيث تم تنفيذ جزء منها وإحالة الملفات الشائكة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتأتي هذه التحركات، بتنسيق مع الوكيل القضائي للجماعات، لتؤكد على أن عهد التساهل مع الممارسات التي تمس بقدسية الأحكام القضائية قد ولى، وأن الوزارة ماضية في مراقبة مدى التزام الجماعات بتنفيذ القانون ومحاسبة كل من ثبت تورطه في استغلال منصبه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *