رقم صادم ومقلق في الميزان التجاري.. لكن كنزان خفيان ينقذان اقتصاد المغرب في اللحظة الأخيرة!

أريفينو.نت/خاص
كشفت المؤشرات الأخيرة الصادرة عن مكتب الصرف عن وضع اقتصادي مركب يعيشه المغرب، ففي الوقت الذي يتسع فيه العجز التجاري بشكل مقلق، أظهرت محركات الجاذبية الاقتصادية الرئيسية للمملكة مرونة استثنائية، مدفوعة بتدفقات قياسية للاستثمارات الأجنبية وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.
ناقوس الخطر يدق.. كيف اتسعت فجوة الميزان التجاري بالأرقام؟
أظهرت الأرقام الرسمية بنهاية أبريل 2024 تفاقم العجز التجاري للمغرب ليبلغ 85.7 مليار درهم، مقارنة بـ 82.6 مليار درهم في الفترة نفسها من العام السابق. ويعزى هذا التوسع في العجز إلى ارتفاع الواردات بنسبة 2.8% لتصل إلى 251.7 مليار درهم، بوتيرة أسرع من نمو الصادرات التي زادت بنسبة 2.1% فقط لتبلغ 166 مليار درهم. ونتيجة لذلك، تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات بشكل طفيف ليستقر عند 66%، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه التجارة الخارجية للمملكة.
شرايين الحياة.. كنز المغاربة بالخارج والاستثمارات الأجنبية يضخان المليارات!
في مقابل الأداء المتواضع للتجارة السلعية، برزت مؤشرات أخرى تبعث على التفاؤل وتؤكد ثقة المستثمرين والشتات المغربي في اقتصاد بلادهم. حيث سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قفزة هائلة بنسبة 47.6%، لتصل إلى 15.6 مليار درهم. وفي الوقت نفسه، واصلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي تعتبر شريانًا حيويًا للاقتصاد، نموها لتصل إلى 37.8 مليار درهم، مما يوفر دعمًا قويًا لرصيد العملة الصعبة.
السياحة في مواجهة التحديات.. تراجع طفيف يطرح الأسئلة
على صعيد متصل، سجلت عائدات قطاع السياحة تراجعًا طفيفًا، حيث انتقلت من 32.3 مليار درهم في نهاية أبريل 2023 إلى 31.7 مليار درهم في نفس الفترة من العام الحالي. ورغم أن هذا التراجع يبقى محدودًا، إلا أنه يشير إلى التحديات المستمرة التي يواجهها القطاع السياحي ل استعادة كامل زخمه. ومع ذلك، فإن الأداء القوي للاستثمارات الأجنبية وتحويلات المغاربة يشكلان معًا وسادة أمان حيوية، ويعكسان مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب رؤوس الأموال رغم الظرفية العالمية غير المواتية.






