روبورتاج الناظور: ليلة بيضاء لجنود النظافة وراء بهاء عيد الفطر

اريفينو خاص
بعد سنوات من الفوضى والمعاناة من أكوام النفايات التي كانت تشوه بهجة العيد في مدينة الناظور، شهدت المدينة للمرة الرابعة على التوالي تحولًا ملحوظًا يليق بروح المناسبة. استفاق سكان الناظور صباح يوم العيد ليجدوا شوارعهم وأزقتهم في حلة نظيفة وبهيّة، بما في ذلك المناطق المعروفة بـ”النقاط السوداء”، وذلك بفضل الجهود المتفانية التي بذلتها فرق العمل التابعة لشركة كازاتكنيك.
لم يكن هذا الإنجاز مجرد صدفة، بل نتيجة تخطيط وتنظيم محكم. فقد أشرف عامل الناظور بنفسه على حملة تنظيمية واسعة تهدف إلى إغلاق الأسواق في وقت مبكر، مما أتاح المجال لفرق التنظيف للقيام بعملها بالشكل المناسب. كما ظهرت المناطق المحيطة بالشبيبة والأحياء المجاورة التي مرّ بها المصلون وهم متجهون لأداء صلاة العيد بمظهر أنيق وجذاب، مما أضفى جوًا من الراحة والسكينة في هذا اليوم المميز.
وراء هذا المشهد الحضاري، تقف جهود كوكبة من الجنود المجهولين، بدءًا من عمال النظافة التابعين لشركة كازاتكنيك، وصولاً إلى عمال برنامج أوراش، ومعهم قيادة رئيس المجلس الجماعي للناظور سليمان أزواغ، وباشا المدينة، ومدير شركة الناظور للبيئة. هؤلاء جميعًا تعاونوا بروح المسؤولية لتحقيق تحدٍ لطالما اعتبره البعض مستحيلًا. لقد نجحوا في كسر الصورة النمطية التي اقترنت بالناظور كمدينة غير نظيفة، لتتحول إلى مثال يُحتذى به في التعامل مع المناسبات العامة.
اليوم، يمكن القول إن الناظور دخلت التاريخ من بوابة مختلفة. فللمرة الأولى، استقبلت هذه المدينة العيد وسط شوارع وأحياء نظيفة تعكس التفاني والإخلاص الذين بذلهما القائمون على هذا التحول المميز. يستحق هذا الإنجاز أن يُسجل بعنوان يليق به: “عيد الناظور… نظافة تلهم وروح جديدة بفضل رجال أوفياء”.
مشاهد من عمل جنود النظافة ليلة عيد الفطر







































































